لي مِنْ جفونِكِ واحةٌ عطريَّةٌ
مسحورةُ الأحلامِ والأفياءِ
وظلالُ أيكٍ عاطرٍ عندَ المسا
وربيعُ أحلامٍ , وبوحُ رجاءِ
بمروجِها الخضراءِ تسرحُ نغمتي
وأنينُ جرحي, بل حزينُ غِنائي
لي كالنُّواسي خمرتي , وصَبابتي
وتولُّهي , وتدلُّهي , وفنائي
لي كالخَيَامِ عِبادتي , وتَعفّفي
وتنسُّكي , وتهجُّدي , وبُكائي
لي في ديارِكِ كعبةٌ شِعريّةٌ
وبِها ربوعُ قصائدِي ووفائي
لي كالحَجيجِ مناسِكٌ لا تَنقضيِ
وشعائرٌ في رُكنِها ... ودُعائي
لي مِن ْ كلومي قدسُ أقداسِ الهوى
يا نأمةَ الحَلاّجِ في البيداءِ!
لي دمعة ٌ الحلاّجِ شِعرٌ وارِفٌ
لي كوثريْ , ومناهِلُ الإيماءِ
لي كالنسورِ إلى العَلاءِ تطلُّعٌ
لي كالنسورِ ترفُّعي وإبائي
والنّايُ لحنيْ , والحنينُ قصائدي
والحُبُّ كرمي , والوفاءُ بلائي
لي من فتونِكِ ما تشاءُ قصائدي
وتريفُ أحلامي , ولي آلائي
لي قصّتي كالمجدليَّةِ عشْتُها
لي توبتي , ومناسكي , وفضائي
لي مِنْ حنانِكِ خيمةٌ خضراءُ لي
ماشئْتُ في شامِ الهوى الفيحاءِ
لي مِنْ شذاها عطرُ ما نشرَ الصَّبا
ومواكبُ الإصباحِ والإمساءِ
وليَ الرُّبا والشادياتُ تمرُّ بي
وسوانحٌ ....... في غابتي السّمراءِ
هذا الجمالُ مسارحي , وبهِ تَخْذْ
تُ معابدي ومعارجي .. إسرائي
من ديواني( آهةٌ على ضِفافِ الجِراحِ) منشورات دار بعل توثيق مكتبة الأسد

