كيف كان الحزن
خلود فوزات فرحات/ سورية
لا تسَلْني
كيف كان الحزنُ قبلا
كان غيضاً من سديرٍ
من غياب الشّمس قسراً تحتَ أسمالِ الرَّمادِ
من مواعيدِ الحيادِ
كان طفلا..
صار فيضاً مُذْ توارى في مسامي
صرتُ أنسى
دمع عيني، لون صوتي
طيف وجهي
في المرايا، في التمنّي،
في الأسامي
لا تسلني..
كان رمشاً في مشاوير السَّكارى
يسرقُ الضّوء المُصفّى من شتاءاتٍ سخيّةْ،
من لقاءاتٍ تجولُ
من نداءاتٍ تطولُ
حيثُ كنّا..
دون دمعٍ أو بيوتٍ ذاتَ شكوى
فاستبحنا..
كلّ أنسابِ العذارى دونَ جدوى
كيف ذاكَ الرمش أضحى،
بيتَ شعرٍ.. بعض قهرٍ
كم مضينا..
حيثُ أنتَ.. حيثُ أنّي
فيكَ..فيني
في انكسار صوت ظنّي
في مساءاتٍ غبيّةْ
في مداراتٍ عصيّةْ
و انزوينا..
في جيوب الصبر.. صبراً
ننْهرُ الدّمعَ العصيَّ بكؤوس العنجهيّة
لا تسلني..
كيف كان الحزنُ يمضي
كان حبلاً من خلاصٍ لُفَّ في نبضِ العتابِ
كالغيابِ..
كان فصلاً من كتابٍ ذي غلافٍ من مواجعْ
سار ميلاً في رباها
تحتَ أنقاضِ الخزامى و الرصاصِ
مرَّ من خلف الحزانى و القصاصِ
سار ميلاً
صار فيلا
في عيون الوعد نمنا،
و الغد المرّ يطالعْ
#الحزن بتفاصيله #الكاملة

