-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

تقرير وثائقي/ مدينة من بلادي( يبرود / سورية ) بقلم عمر المزين / سورية


 


{ مدينة من بلادي،، يبرود - سورية }.تقرير  وثائقي 

~ يبرود مدينة سورية قديمة قدم التاريخ وما تزال مأهولة تقع مدينة يبرود شمال العاصمة دمشق ب80 كم بين أحضان جبال القلمون المحاذية لجبال لبنان الشرقية وتتميز المدينة ببردها القارس شديد البرودة شتاءً والمعتدل بارد صيفاً وقد اتخذت منها ملكة مملكة تدمر زنوبيا مصيفاً لهافي زمن حكمها ،، ومن قراها رأس العين، رأس المعرة ، بخعا ، عسال الورد والجبة ومنطقة ريما ،، وتكمن أهمية يبرود في موقعها الجغرافي المتميز على الطريق الدولي السريع الذي يربط دمشق بوسط البلاد وبالساحل الغربي، كما انها تتميز بطبيعتها الجبلية حيث تحيط بها الجبال الشاهقة من جميع الجهات لعل ابرزها جبل مار مارون وجبل العريض وجبل الجرد الشرقي ويقع في وسط المدينة جبل القوز الذي يرتفع حوالي 1450 متراً عن سطح البحر ومن وديانها وادي اسكفتا ووادي المشكونة ووادي قرينة وفيه عين مياه قرينة ( فيجة ) وهي مياه باردة طيبة وصحية تستهلك للشرب فقط من السكان ،، أما اسم يبرود فهو كلمة آرامية ورد ذكرها في الرُقم الفخارية في بلاد ما بين النهرين وذكر اسم يبرود في كتاب البلدان للجغرافي اليوناني ( بطليموس القلوذي ) أما في الموروث الشعبي فإن اسمها يعود الى البرد القارس الذي تتصف به وكما قيل ( يبرود يبرد من أقام بها صيفاً ، وكذلك قيل مع الأيام يبرود )،، تاريخياً تعتبر يبرود من اهم مناطق سكن إنسان ما قبل التاريخ وذكر الباحث ( الفرد روست) مكتشف مغاور يبرود أن وادي إسكفتا أشهر وديان الشرق الأدنى في عصور ما قبل التاريخ ، وأكثر ما يميزها احتواؤها على العديد من الآثار القديمة جداً ومن ضمنها أقدم كهوف العالم مثل مغارة اسكفتا ومغارة فتنة ومعبد وثني كنعاني، وبقايا حصن روماني ،،، ومن أهم معالمها مسجد وجامع الخضر ومئذنته يقال أنها بنيت في زمن الحكم الأموي لبلاد الشام ،وتعتبر كنيسة يبرود من أقدم المعالم التاريخية في سورية وقد بنيت في بداية الألف الأول قبل الميلاد حيث كانت يبرود مركزاً لإحدى الممالك الآرامية في بلاد الشام ،،، وتقع مغارة (وادي اسكفتا ) على طريق العريض وهي كهف طبيعي متوسط الحجم يصل ارتفاع سقفها الى ستة أمتار وبالقرب من المغارة صخرة مجوفة تحتوي كهفاً( مغارة فتنة ) طوله حوالي عشرة أمتار بعرض يتراوح بين 4- 5م تتسع لحوالي خمسين شخصاً باردة صيفاً ودافئة شتاءً ،، كانت يبرود تعتبر مدينة زراعية حتى ثمانينات القرن الماضي حيث كان أهلها يعتمدون على الزراعة المروية بالمطر وأشهر منتجاتها البطاطا اليبرودية الشهيرة والكرز والتين والمشمش والجوز واللوز والقمح البلدي عالي الجودة وبعض الأعشاب مثل البابونج وفي نهاية لثمانينات شهدت المدينة نهضة صناعية وعمرانية وتجارية وسياحية وتحولت الى مدينة تصنف أنها ثاني أكبر المدن الصناعية في سورية،، فقد كان يوجد فيها عشرات المعامل مثل معمل الكرتون ، وأقلام الرصاص، وتعبئة الشاي والمتة ومعمل المساحات الأرضية والعلب والعبوات البلاستيكية وانتشرت فيها ورش الحدادة والألمنيوم والنجارة ومعمل لصناعة الاسلاك النحاسية، ومعمل لتجميع البرادات وغير ذلك الكثير وكانت كلها نشطة وتستوعب آلاف العمال من المدينة والقرى المجاورة ولكن مرت عليها يد الإرهاب فخربت معظمها ، وبعد التحرير تعاني البلدة من انقطاع الكهرباء مما يؤدي الى تعطيل العمل فيها ،،،، وفي يبرود اكبر عدد من السكان المتعلمين حملة الشهادات الجامعية والشهادات العليا في كافة التخصصات وخاصة الطب والهندسة ،،، وللمدينة كثير من مواطنيها المغتربين خاصة في دول الخليج والأرجنتين والبرازيل وعامة امريكا الجنوبية ومنهم الرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم والشاعر المرحوم زكي قنصل ويمتاز أهل يبرود بالطيبة والعفوية ومحبة الغريب مما جعلها مقصداً للهجرة الداخلية بسبب توفر فرص العمل فيها بسبب مكانتها الإقتصادية والصناعية العالية 

01/11/2022

عمر المزين/ سورية 


عن محرر المقال

ندى خليفة

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية