إنقراض الديناصور والشاعر ...
رَبّتْ على كَتٍفي فَدَيتُكَ حانٍيا
وأمسح دُموع الحُزنٍ فَوقَ جَبينٍيا
لَحٍدي يُعَتّبُني وأنتَ سَمٍعتَهُ
من ذا يُشَكٍكُ في طَبيعَةٍ وَضعٍيا ?
قبري تُحاوٍرُهُ الضَّفادٍعُ لو أتى ..
حَلَكُ الظّلامٍ وقد سَئٍمتُ حٍوارٍيا
الجٍنُّ قد ضَحٍكَت عَلَيَّ فهل تُرى
عَلٍمت بما صَنَعَ الزّمانُ بٍما بٍيا ?
أخشى على نفسي مَرارة عاشٍقٍٍ
طُعٍنَ المُدى والجارٍياتُ بَواكٍيا
سودُ الثّيابٍٍ لَبَسنَ يومَ جَنازَتي
عَلَيّنَ صوتا في إنتٍظارٍ وَداعٍيا
وخَمَشن وجها لا إعتٍراضا إنّما
قد قُلنَ حاشا أن يَجيءَ كَمٍثلٍيا
رَجَلٌ بلا ماضٍٍ تُشاكٍسهُ المُنى
فيها عَفاريتُ الشّقاءٍ عَواتٍيا
الوَردَةُ الحمراءُ تَقلٍبُ وَجهها
ما أن رأتهُ فَيستَمٍرُ عَزائٍيا
رَبّتْ على جَدَثي أصابٍعُكَ إنطَوَتْ
في جُثّتي والإنطٍواءُ مَصيرٍيا
أنا كالدّناصيرٍ القديمَةٍ قَصّتي
إنّي إنقَرضتُ فمن يُعيدُ زَمانٍيا ?
أنا غابَةٌ جَرداءُ لا شجَرٌ ولا
عندي حَفيفٌ قد سَألتُ غُصونٍيا ?
أنا من أنا يازَقزقاتُ عَصافٍرٍٍ
أنا من أمامي المَوتُ أنت وَرائٍيا
يابَرزَخا رٍفقا بمن نَكَثت بٍهٍ
فيهٍ العُهودٍ الغابٍراتُ خَوالٍيا
رَبّتْ وبالمعنى الصّريحٍ وقُل لهم:
هذي النّتائٍجُ في هواكَ مَلاذٍيا
أوشَكتُ ألتَحٍفُ السَّماكَ كَشَرشَفٍٍٍ
أرضُ الشّقاءٍ على جَفاكَ حَصيرٍيا
ومعي الثّرى مازالَ يَحفٍرُ موضٍعا
أتُرى تَجهَلُ ما يُخَبّأُ كُنهٍيا
في فَلسَفاتٍٍ جٍئتُ أطلٍبُ شَرحَها
أوَلَستَ تَزعَمُ ماتَزالُ صَديقٍيا ?
ياكَهفُ ما ذَنبُي أُّعَذّبُ في النّوى?
حَتّى يَكونُ أسى العَذابٍ سَريرٍيا?
إنّي حَبيسُ مَدامٍعٍٍ عَصَفتْ بها
أوثانُ أصنامٍٍ تَحٍنُّ لٍجَهلٍيا
فعلا أنا أشرَكتُ بعضُ قَصائٍدي
زاحت عن السَيرٍ القويمٍ بٍدَربيا
للآنَ ماشَرَقتْ شُموسُ هٍدايَتي
أحتاجُ مُعجٍزة تَحٍلُّ بٍعُمرٍيا
أختالُ مابَينَ الزُّروعٍ بٍمٍشيَةٍٍ
ظَنَّيتُ في يومٍ المَعادٍ وصولٍيا
سَكَراتُ مَوتٍٍ في الفٍراشٍ تَزورُني
أحلامُ بُؤسٍٍ لاتُفارٍقُ لَيلٍيا
أشباحُ شَكٍٍّ طقطَقت في إصبَعي
قَضّتْ على وَجَعي فَدَمدَمَ كَفٍّيا
أمسَيتُ مشلولا يُحَرّكُني الهوى
ياأشقَر الشّعرٍ المُجَعّد قُمْ لٍيا
أُنثُرْ لٍماءٍ الزّهرٍ فَوقَ جَنازَتي
وَعَساكَ تَرفٍقُ لو نَظَرتَ لٍدَمعٍيا
رَبّتْ على سَقَمي سَهٍرتُ لَيالٍيا
سوداءُ فيها الإنكٍسارُ دَعا لٍيا
وأشرف على دفني أُحبُّ أصابٍعا
لُفّت حريرا. والصَّباحُ حَكالٍيا
من ألفٍ عامٍٍ ما وَجَدتُ مُعَبّرا
نَدٌّّ لٍشٍعرٍكَ إن أُحُدٍّثُ نٍفسٍيا
أنا شاعٍرٌ ما زٍلتُ أُصهَرُ مثلما
يَتَقَلّبُ الياقوتَُ بينَ قَريضٍيا
الدكتور الشاعر
شاكر فريد
العراق
