لحفيني بصدرك أمي
بقلم رحاب كنعان
لم يزل نداؤك يضج كياني
ضمي معصمي بكفيك يا أمي
لحفيني بصدرك
احميني من قاتل الأحلام
وان داهمني القدر وغفت شمسي
وصيتي.. لا تبكيني يا أماه
بل زغردي في عرسي
فسوف أكون في حضرة الملائكة
تطوقني بموكب نوراني
بين أركان السماء
اااه يا حلم عمري
على أوتار الجرح
غفا القمر بثوبه الحزين
و تناثرت جدائل الزيتون
وبكت الفراشات
حين شطرتك سويداء القلوب
مزقت عروقا أسلمت روحها لعروق الأرض
لتنغلق فتحة قلب كان يتخمر في دمه
حديقة مرصعة باللؤلؤ والمرجان
بعيدة عن جوف الريح
فكيف أرقد اشتياقا يتراكم
وخطوات كعبيك لم تزل
توقظ لهيب حنجرة الجدران
ااااه... يا حلم عمري
تبشرت بك بالحلم.. ورحلت كالحلم
ها أنذا.. أعوام تطويها الأعوام
ما زلت أعيشك منذ المخاض
وأنت كحمامة بلون الصفاء
تحوم حول عناقيد الضياء
اظللك بعيون قلبي
فتكدس الحلم يا ولدي
ذبح بين طيات ليل حاف
بسموم نفثتها أنياب الأفاعي
حجبت شمسك بالسحب
ناديتك.. فأسدلت جفنيك وغفوت
وعلى شفاهك زهرة الزعتر
ااااه.. يا حلم عمري
كيف لرحيلك ولم نزل لم نرتو بعد
لآ.. لن يسقط نجمك
لن يطفأ قنديلك
كروم الدار تنتظرك
ستبقى على غصن قلبي
تلتحف زند الكلمات
واحضن وسادتك.. لم تزل تحمل نداك
أمسد بيدي عرق نومك
وأطبع عليها قبلة الصباح .
د. رحاب كنعان خنساء فلسطين

