قصيدة: حديث بغداد
أ. أحمد ابو ماجن
قِفْببغدادَونُحْنوحَالحمامِ
بُهُـــدوءٍ،وَدَمـــوعٍ،وَضِـــرامِ
وَابتعدْعنقَولِشَيءٍفيسَناها
- خشيةً- يَجرحُهابَعضُالكَلامِ
وَتَخفَّىعنعيــونٍكانَفيها
فوحُبستــانٍبأزهــارِالهُيــامِ
لَمتعُدْبَغدادُللدنيــاشعــوراً
يُنبضُالعُشاقَشعراًبانتظـامِ
أمستِاليومَعجوزاًثارَفيها
مَرضٌيرتعُفيبَحـرِالحَـرامِ
تَرتديالخَوفَنِقابـاًمَشرقيـاً
هيمنخاطتهُمنصوفِالظلامِ
وعلىمَخــدعِهاصُــرَّةُحُلــمٍ
قدحَوتْمِفتاحَأبوابِالغَرامِ
وَعلــــىجبهتِهــالــؤلــؤُحَــرٍّ
وَحِكايــاتٌعـنالبـَــدرِالتمامِ
وَعنِالجِسرِالذيفيضِفتيهِ
مُلتقىشِعرٍوعشـقٍواحتلامِ
ظهرُهاهـذاالـذيباحَانحناءً
بعدمـاضِيــقَبأســـرارِالأنـامِ
لَمأرَالوشمَسِوىرَسمِزَمانٍ
قَالهُالتأريـخُفيوَجــهِاللِئامِ
وَسَرىفيكفِّهاصَرخةَغُــبنٍ
كــانَقَدآثَــرَهاهَتـكُالغُــلامِ
مُقمرٌفيرأسِهاشَيبٌتَسامى
مِثلماكانتْلَيـــاليالابتســامِ
هيتبكــيالآنَوَالدمعُنُهيــرٌ
تـائِــهٌبيــنَدَهـــاليزِالزِّحـــامِ
يتنامىفـــوقَكفيـــهادعـــاءٌ
ربنافــرّجلنافــيكلِّعـَــــامِ
وهيَتدريإنماالحزنٌطـويلٌ
ثَائِــرُالشــكِّ،قَليـــلُالاهتمامِ
قِفْببغدادَوصــلِّرَشقتيــــنِ
مندُموعِساءَهاوَهنُالسَـنامِ
وَابكهالــؤلــؤَكَالذاويبِصــدرٍ
ثمَّقبِّلهــاوَسِـــرْنَحـــوَالأمـامِ
واستعذبالأمسِمنجُورِزمانٍ
ثرَّفيحَاضرِهاجِيــفَالحُطامِ
كـلُّمنخــانَنَوايــاهابِقــــولٍ
سَيرىالغُـــصَّةَفيعِـــزِّالمَنامِ
عَطِشاًيَبقىوإنسَــفَّمُحيطاً
جَائِعاًيلتــاثُمـنغَيــرِطَــعامِ
يأكــلُالعَــارُوجوهاًكـانَفيـها
يلعــبُالحِقدُبِتبديــلِالأسامي
ونرىبَغـدادَمنبَــعدِاضطرابٍ
تُرفدُالكـــونَبريــحٍمننِظـــامِ
جَلستْفيالحُزنِقالوا،ونسوا
هيَمنقامــتْبتشريــعِالقِيامِ
هيَمنأرسـتْيَنابيـــعَشـذاها
قِبلةًيَقصِــــدُهاقَلـــبُالكِـــرامِ
ماجَنىتُفاحَــهاثـَــوبٌشَفيـفٌ
يتوخّىاللمسَ،مندونِالمُدامِ
أوسَــرىفيــهاظَــلامٌمَـقطعيٌّ
دونَأنيُضعِفَترهيــبَالغَمامِ
فَحوتْماقدحَوتْمنطَيفِأُنسٍ
كانَدَهــراًلائِذاًتحــتَالخيامِ
خبأتْمَخبأَهــافــيكــلِّعَينٍ
آمنتْبالحبِّفـيليــلِالحَرامِ
هيأزكىمنرحيـقٍكـانَفيها
لميَذقْشـاربُــهاطَعـمَالمَــلامِ
جَمــعَالدهــرُبهـاأيــاتِحُسنٍ
جَـنَّـةٌيَشتـاقُــهابَــوحُالمَـــرامِ
فيمَرايـــاهاأنعكــاسٌللثريــا
والثَرىفيهارأىعُمقَالتسامي
نَادتِالشمــسَبِعينيــها: تعالي
وعلىصَدريبِدفءِالحبِّنَامي
وتغطّــتْبِـحَنــانٍسَــرمـــديٍّ
عَالقٍفيكفِّــهامنألــفِعَامِ
هـيَأمٌّوأبٌبَــلهــيَكـــونٌ
فَارِهاتٌفيـهِأغصــانُالسَلامِ
لَميَــرِدهاظامــئٌإلاوينــسى
كيفَكانَقبلَهذاالحِينِظَامي
طفلــةٌأرواحُناتَـــرتـــعُفيـــها
لَميَزُرهاغَفلــةًعَصرُالفِطــامِ
وَتَوخيناابتعـــاداًقَــديَــرانــا
عُرضةًللحبسِفيجُبِّالحُسامِ
قِفْبِبغـدادَفــإنَّالعَزفَفيــها
ثائِــرُالنغمـةِمنغَيــرِانهــزامِ
يتجلَّــىفينُفــوسٍمُحرَقاتٍ
صَــرخَالآنَكـحُــرٍّمااتهـامي؟
أينَماكنـــتُلهأفنيتُعُمـري
كيأرىالناعينَفيكلِّالترامي
وطنيأنتِومافيالأمـرِشَكٌّ
سَتعــوديــنَكمــاكنــتِأمامي
كـلُّخُبــثٍزَائِـــلٌوالعِــطرُآتٍ
وسنامَجديـكِيابغــدادُنَـامي
سَتقولينَ: لمــنْيَـبقــىالعِـراقُ
وتُجيبينَ: - لنفسي- فيالخِتامِ

