بوح
بقلم سمية جمعة
أسائله بلهفة الحنين
متى تضحك عيوني
بدفء الوصال
وبكل صقيع البعد
يجيبني
حين يلملم الغيم شتاته
ويلقي بنا على بعد فرسخين
من نبض
تلح بشوق الوصال
أنلتقي ..؟
كما ساقية تصافح النهر
أو صباح يستقبل دفء الشمس
يجيب بضحكة المروج لقطرات الندى
يا لهفة العمر
على عتبات الانتظار
وزقزقة عصفور
تحطم قيد الأقفاص
عندما تعود أمي من رحلة الحنين
سنلتقي
ونرجم ما تبقى من وجع وأنين
ونلوح بمنديل الفرح
لأحلام كانت مسافرة مع الزمن
حتى تشققت تربة الفؤاد
وتصحرت روح الضحكات
كم أشقاني ذاك الهيام
كيف أغلق بوابات الغياب
كيف أندسّ الوجع
وهربت الأمنيات
وأضحت رسائل بلا عطر ولا عنوان
تحملها الريح
من يرتق… نسيج الروح
من يضم الشوق
إن تاهت وتغيرت ملامح الطريق
يا لعمق الآه
وصقيع القهر
وصمت خفق الفؤاد
ولا مجيب لصدى النداء!
سمية جمعة سورية

