#للكونِ_خالق_________________________بحرٌ_كامل
-
أمـرٌ تـجـلَّـى بـالـسمـاءِ عظـيـمُ------لـيُـرى بـعـيـن الـعـلـمِ وهو قـديـمُ
كــونٌ تـوسَّــعَ بـالـدُّخـانِ كـأنَّـه------قـيـثــارةُ الأشـعـارِ حـيـن تـهـيـمُ
فلجيمسِ ويبٍ عاكساتُ ترونها------سَـبِحت بأعمـاقِ الـفـضـاءِ تـغـيـمُ
فنراه يـأتي بالـزَّمـانِ كـمـا بـدا------مـنـذُ الـخـلـيـقـةِ فـاسـتـقـاءَ ذمـيـمُ
إذ كان يُـنـكرُ خـالـقًـا مُـتـفـرِّدًا------والـكـونُ يخضعُ فـاسـتـدلَّ فـهـيـمُ
أمّـا الجَحُودُ فقد رأى في كونـه------سُـنَـنَ الـطـبـيـعـةِ بـالحياةِ تـسـيـمُ
إذ قـالَ عن خلقِ الحياةِ طـبيعـةً------يـنـفـي بـجـهـلِــه قــدرةً ويـضـيـمُ
إن ضامَ ليس سواه يظلمُ نَفْسَـه------ويُـــزادُ نـقــصــانٌ بــهِ وهـشـيــمُ
فـأرادَ ربُّ الكونِ أن لايُـجـهَـلُ------فـأُتِـيـحَ عـلـمٌ بـالـفـضـاءِ عـظـيـمُ
قالوا تـلسكوبًـا يفيضُ ضراعـةً------فيجوبُ كـونًـا حـيـن شـاءَ عـلـيـمُ
ليُجِيبَ عن سُئلِ العقولِ بحكمةٍ------ويَـبِـيــنُ غـيـبًــا كـائـنًــا ويـخـيــمُ
وإلينا يـنـقـلُ مـن بـديـعِ مليكِـنـا------مـنـذ انـفجـارِ الكون وهو رطـيـمُ
ذاك الـقـديـمُ قـديـمُ صنعٍ بـينمـا------تـلـكَ الـمـواقـعِ بـالـفـضـاءِ تحـيـمُ
بمرورِ أزمـانِ الزمـانِ تحفـنـا------آثـارُهـا وتضيءُ كونًا مابه ترميـمُ
فـانـظـر لـصنعـةِ خالقٍ وبديعهِ------فـلـهـا جــمـــالٌ قــائـــمٌ ونــظـيــمُ
يـعـلـوه سـبـعٌ من خلالِ تكـوُّنٍ------مـثـلُ الـطِّـبـاقِ ومـا يراهـا عقـيـمُ
مـا بينهـنَّ يغيبُ عـنـا لـحكـمـةٍ------أخـفــاهــا ربٌ خـالــقٌ وحـكــيــمُ
والـمـاءُ يـعـلـو فوقهـنَّ مُـبـاركٌ------مـنـه الـحـيـاةُ ومـنـه يحيـا عـديـمُ
من فوقه الكرسيِّ ليس يضاهـه------أكـوانُ ربِ الـعـرشِ وهـو قـويـمُ
ومـؤدِّيًـا لـلـعـرشِ فـوق نهـايـةٍ------لـلـخـلـقِ جـمـعًـا إذ يـبـيـنُ كـريـمُ
فاللهُ فوقَ العرشِ عالي مُسيطرٌ------ويـحـيـطُ عـلـمُـه بـالـدنـا ويـقـيـمُ
والكونُ كـلُّـه عندَ ربِّـي لم يَـزَن------لـجنـاحِ سـقـطِ بعـوضـةٍ سـتـريـمُ
يامعشرَ الإنسِ المكلفِ من هنـا------رسـخـت عـقـيـدَتُـنـا وزاغَ لـئـيـمُ
كي نأتيَ الـرَّبَّ العظيـمَ بقَـالَـبٍ------حَـمِـلَ الـنَّـقـاءَ وفـيه قلـبُ سـلـيـمُ
-
بقلم د . عبده عبد الرازق أبو العلا
