دراسة تحليلية بقلم أ.د لطفي منصور
أ. د. لطفي منصور صَرْفُ الْهَمِّ قَصِيدَةٌ لِأَبِي إسْحاقَ إبْراهيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِعَيْن بَصَل: كانَ شاعِرًّا أُمِيًّا إلّا أنَّهُ مِنْ كِبارُ الشُّعَراءِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ٧٠٩ هج. مِنَ الْخَفِيف - آنَ هَتِّكْ أَسْتارَ بِنْتِ الدِّنانِ يا نَدِيمَيَّ فَامْلَآ وَاسْقِيانِي - لَيْسَ في سِرِّ لِلْمُدامِ سُرورٌ بَلْ سُرُورُ الْمُدامِ في الْإعْلانِ (هذا يُذَكِّرُني بِقَوْلِ أبي نُواس: أَلا فَاسْقِنِي خَمْرًا وَقُلْ لي هِيَ الْخَمْرُ وَلا تَسْقِنِي سِرًّا إذا أَمْكَنَ الْجَهْرُ) - فَاجْعَلا السِّرَّ في الْمُدامَةِ جَهْرًا وَابْدِلا الْخَوْفَ دائِمًا بُالْأَمانِ - وَأَدِيرا صِرْفًا لِتَصْرِفَ عَنّا لَذَّةُ الصِّرْفِ صِرْفَ هَمِّ الزَّمانِ (اُنْظُرُوا كَيْفَ تَفَنَّنَ الشّاعرُ بِمادَّةِ صَرَفَ. الْخَمْرَةُ الصِّرْفُ: غَيْرُ الْمَكْسورَةِ بِالْماءِ) - حِينَ تَبْدُو بِجامِدٍ مِنْ لُجَيْنٍ لِلنَّدامَى كَذائِبِ الْعِقْيانِ (اللُّجَيْنُ: الْفِضَّةُ، الْعِقْيانُ: التِّبْرُ) - فَتَرى الْقَوْمَ كَالْمَجُوسِ إذا ما أَشْرَقَتْ في الْكُؤُوسِ كَالنِّرانِ (الْمَجُوسُ: عَبَدَةُ النّارِ) - ظَهَرَتْ فَاخْتَفَى الزُّجاجُ وَلاحَتْ فِيهِ رُوحٌ لَكِنْ بِلا جِسْمانِ - شَمْسُ كَرْمٍ يُدِيرُها بَدْرُ تِمٍّ فَهُما لِي تَحْتَ الدُّجَى قَمَرانِ ——————- الْمَصْدَرُ: مُخْتاراتُ ابنِ الطَّويلِ الطّالَوُي الْمَعْرُوفِ بِالْخالِ الدِّمَشْقي.بِتَحْقيقِنا وَدِراسَتِنا وَضَبْطِنا، ص: ٤٠.

