انفصام
قصة قصيرة
ليلى أحمد
اضطربت دقات قلب ،مقدم البرامج السياسية الشهير، بشدة وبدا الخوف واضحا على معالمه، وهو يشاهد كل تلك اللقطات البشعة لمشاهد القتل، أخفى وجهه بين يديه، وترك فسحة بين السبابة والوسطى؛ ليختلس النظر من عين واحدة، يغمضها ويفتحها قليلا ثم يعاود أغماضها، لعن وسب كل من قام بهذا العمل الدنيء، لعن الحروب وسماسرتها ، ولعن الاستكبار العالمي وسياسة الكيل بمكيالين، ولعن صمتنا وتخاذلنا، نزلت دموعه تضامنا مع الضحايا،هم أن يكتب استنكارا على صفحته ، سحبت الجوال من يده ، انحنت عليه،مسحت دموعه ، أكل جسدها شبه العاري بعينيه سال لعابه ، سارت مبتعدة عنه بغنج وهي تشير له بأصبعها، اتبعني، مسح كل تلك المشاهد المزعجة من ذاكرته، تبعها كجرو لطيف ، خاض غمار الحرب كفارس مغوار، شعر بنشوة الانتصار ،من فوق سرير جاره كتب على صفحته ، لقد كانت ليلة ليلاء لم يغمض لي فيها جفن، أرفق كلامه بصورة للمجزرة تاركا التعليق لجمهوره الغاضب.
