روح ســـاهـــمـة
المفرجي الحسيني
مبتسما أضع فنجان الشاي
أرتشف منه القليل
يفرغ.. أملأُ فنجانا آخر
تظل روحي ساهمة
حتى يتجسد أمامي
الذين أعرفهم في حياتي
أتأمل مروحة سقفيه تدور ببطء
اتخيلهم..
الأحياء منهم والاموات
اجتمعوا على طاولتي
حيث يتحدثون بالهمس
يدخنون
هذا ما أستطع التفكير فيه
أخرج الى الشارع
حيث الأضواء والصقيع
بينما روحي ترقص ببطء
حتى و إن حياتي
إلاّ ورقة خريفية
لا ننتظر أكثر من هبّة ريح مفاجئة
لننثرها في ساحة مظلمة
بعيدا في الشوارع الليلية
المظلمة المقفرّة
أرغب مشاهدة فيلم حياتي هذه الليلة
حياة غريبة
أنطلق في رحلة طويلة خطرة
خطر تفرضه الغربة
على أيامي أو ما سأواجه
لا مشكلة ولا يهم ما دام الخطر بعيدا
لا أظن خطرا سيصيبني
أفضل المكوث في البيت
بدلا من هذا البرد
أرغب الاستلقاء في فراش وثير ودافئ
أوثّق حالاتي المبهمة
مثل ايّ عربة توّثق
بحيث تجري أحلامي لدروب وعرة شاقة
لكن؛ عن الخطر.. أبقى بعيدا
أتماثل مع نفسي
أروي رحلتي الخطرة
تنطلق رغباتي من دوني
تدلك طرقا مختصرا
المفرجي الحسيني
روح ساهمة
العراق/بغداد
7/6/2022

