نعوة
مطر يهطل بغزارة ، وأنا أجلس وحدي هناك في زاوية الغرفة على مكتبي أكتب .
طرقات على نافذتي ، إنها حبات المطر تصدر أصواتاً جميلة ناعمة .
أسمع صوتاً مخملياً يصدر لحناً حزيناً كصوت الكمان المجروح .
فاضت دموعي على وجنتي بألم وحرقة .
لاأدري لماذا ؟
ارتديت معطفي وخرجت ، سرت بين الطرقات ، حبات المطر تتلألأ على شعري وتزين جبهتي السمراء .
سرت على غير هدى .
إلى أين ؟
سؤال كان يحيرني لكأنني أعد الشوارع وأرصفة الطرقات ، كل الدروب كانت كئيبة مقفرة هاهي جنازة تمر. اقف أمام باب الكنيسة أرى النعوات معلقة ، أبحث عن نعوتي .
أترى سأجد لي اسماً في يوم ما .
ربما لاأدري ؟
أسئلة طرقت برأسي وأنا أتأملها وأفكر .
متى سأقرأ إحداها وأجد اسمي وصورتي وآكليل شوك يزين جبهتي الحمراء .
عجب ماذا سيكتب فيها ؟
كم أشتهي أن امزق هذا الكون .
أخاطب ربي وأنا مازلت واقفة أمام باب الكنيسة أتأمل السماء والكون الفسيح .
أيها الرب الجليل ترى كيف أبدعته ؟
لم كونته الأجل إنسان يتذكرك ساعة كربه .
فإذا كنت تعرف أنه سيملأ مابنيت وهما ً وحباً وكرهاً وأحقاداً فلم خلقته ؟
ألتمضي حياتنا ونحن نجلس في محطة الأنتظار ، نتأمل الساعات وهي تحطم ماتبقى من جمال خلقته .
يا إلهي إلى متى ستبقى أرواحنا تنتظر دورها لتستقبل التراب .
منتهى العيادة / سورية /

