*ما حسبتُ بدري يُغيب*
طال غيابها، و أنا ما زلتُ على صهوة الشوق... أصبو إليها. فإذا ما دنا الدجي بكيتُ منادياً... فأصغتْ إليّ. فرقَّ قلبها و تبسمتْ... فبرق الثغر و دلني عليها. و مضينا نقطف اللحظات خلسةً... من خلايا الزهو لثماً سويا. أيها الطيف المعطر بأنفاسها؛ كم طوّعتَ فؤادي عليها. أنا المفتون إن رأيتها... و إن غابتْ لحظةً حسبتها بلياليها. أيها الطيف سلها رفقاً... أنا ما رشفت بعدها من رحيقٍ، سوى أني لعقت المرارة كأسأً... من طول العتاب... بيديّ ********** محمد شداد

