آفة المجتمع الحديثة ..
محمد خليل العجيلي/ الأنبار
محمد خليل عبد ( أبو خليل )
مهندس أجتماعي ومتطوع في محاربة الأبتزاز في العراق .
أتطرق في هذا الموضوع عن آفة هتكت المجتمع الحديث ألا وهي آفة الأبتزاز الألكتروني .
في بداية المجال التطوعي كانت عمليات الأبتزاز قليلة لدرجة حالة أو حالتين في الأسبوع ويتم التكيف معها وحلها بأسرع الطرق بمساعدة أعضائنا المتطوعين من محاربي الأبتزاز والمهندسين الأجتماعيين ، اما في الآونة الأخيرة انتشرت هذه الآفة بشكل كبير جداً الأمر الذي أجبر الحكومة على وضع (قانون الجرائم الألكترونية) تحت يد النقاش للطرق والتفعيل (وفي ظل عدم تشريع قانون الجرائم الإلكترونية فإن التكييف القانوني أو الوصف القانوني لهذه الجريمة تطبق معه المادة "452" من قانون العقوبات العراقي رقم "111" لسنة "69" التي عاقبت بالسجن مدة تصل إلى 7 سنوات كل من حمّل شخصاً آخر بطريق التهديد على تسليم أموال أو أشياء أخرى دون إرادته والعقوبة تصل إلى 10 سنوات إذا ارتكبت الجريمة بالقوة والإكراه) .
حيث يقوم المبتز خلال عملية الأبتزاز بترهيب الضحية بنشر صور خاصة له أو ملفات مهمة وسرية تخص شرفة ، سمعته أو وظيفته التي قد يتم فصله منها ، حيث يصر المبتزّ للحصول على أموال من الضحية مقابل عدم نشر الصور أو الإفصاح عن الملفات أو الحصول على الغرض الغير أخلاقي من النساء عامة وبالاخص الفتيات (المُراهقات) الأمر الذي أدى إلى انتحار الكثير من الفتيات والبعض تم قتلهن من قبل ذويهن بسبب نشر المبتزّ لمعلومات الضحية .
وزارة الداخلية عينت وكالتين للعمل على حل حالات الإبتزاز الإلكتروني (داخل العراق) وهما جهاز الأمن الوطني وقسم الجرائم الإلكترونية في مديرية تحقيقات الأدلة الجنائية وعلى الأرقام " 131 - 533 " على مدار الساعة وفي جميع أيام الأسبوع .
رغم عمل الوكالتين وجهدهم المبذول فبعض الضحايا لا يتجرؤون على الأتصال خوفاً من اظهار معلوماتهم أو كشفها (الأمر الذي لا يحدث ابداً من قبل الوكالتين فجميع المعلومات سرية) فأنهم يتوددون إلى فرقنا للعمل وحل عمليات إبتزازهم حيث أن إحدى فرقنا وفي سنة 2021 اتمت حل أكثر من 270 حالة إبتزاز في عموم العراق أغلبها في (العاصمة بغداد) وبمساعدتهم تم إلقاء القبض على المبتزين بالتنسيق مع الجهات المختصة .
الأهم في موضوعي على الضحايا عدم الموافقة على طلبات المبتزّين والرضوخ لهم ابداً مهما كانت طريقة ترهيبهم وكلامهم لأنهم بالتالي هدفهم الأساسي هو الترهيب وجعل الضحية يرضخ لهم ويوافق على جميع طلباتهم .
لا تعطوهم ما يطلبون وتواصلوا مباشر مع إحدى الوكالتين أو التواصل على حسابي في الأنستغرام @spider.alrmadi
للعمل على حل القضية بأسرع وقت مع الجهات المختصة.

