حيَّ على الحياة بقلم لينا كنجراوي
ضعي حمرةً حمراءَ على شفتيكِ و جمّلي اللمى في مقلتيكِ اتركي خمرة َالعشقِ تتسللُ إلى خافقيكِ يا صديقتي أنتِ الهوى تبدعينهُ بين يديكِ أساطيرَ زمانٍ و أحلامٍ يرزخُ سلطاناً في حضرة ذراعيكِ لا تقولي فاتَ الأوان فجمر ُ الحُبِّ يحرقُ الأزمانَ تذكّري أن الإنسان إنسانٌ و لا تكوني السجين َو السجانَ غداً يا عزيزتي تنطلقُ القافلة ُ و تسيرُ بنا الحياةُ نحو الهاويةِ بنظرة ٍواحدةٍ إلى الوراء تكشفُ لنا عورةَ الفناءِ أخشى عليك أن تُلبسي الخيبةَ نفساً راضيةً و أن تراقصي أغنية َالببغاءِ بأننا خُلِقنا تعساءَ انظري يا صديقتي إلى زرقة السماءِ و في الصباح عانقي لهفة َالضياءِ الكون ُكله يسعى إلى الحياةِ وحدهم ذوو الأرواح ِالجوفاءِ قابعونَ ... مستسلمونَ لنيرِ الغباءِ انزعي عن بصيرتكِ برقعَ الخنوع و أمعني النظر َ في خشوع ِالوجودِ .. لا مكان َللسكينةِ إلّا في القلوب ِالحزينةِ آمني بعقيدة ِالفَرَح ِ و امسحي الدمعة بأكوابٍ من قوس ِقزحٍ املئي جدرانَ عمركِ بألوان ِالصراعِ و غردي في وجدانكِ: حيّ على النجاح لا تقبلي بالنقطة ِ نهاية ً لأحلامك و لا المصادفةَ قانوناً لأقدارك ِ امشي بفوضى و انتظامٍ و اتركي لخطواتك واسع َآمالكِ ... هكذا أفهمها السّنة َالكونيةَ أن أكون َأنا باذخةَ الهويةِ و أتركهم بعيداً يبحثون َعن ضحيةٍ.
لينا كنجراوي ..
سوريا

