موسم فقيد
محال
كيف تمضي سنةُ بمواسمٍ ثلاث؟
وكيف لا تلمُ الفصولُ شتاتًها
وترجو الكمال؟
لا صوت يأتي من بعيد
عينُ على الدرب تنادي: لا جديد
هل ضاع كل الرد في متاهة السؤال؟
أم أن روحي وحدها قد عافت الربيع؟
محال,
أن يرتمي هذا الضياعُ في حضن عزلةٍ
وبعدها يضيع.
ستنتشي تجارة السنين والأيام
جيبُ على مشنقةٍ سيعلن الإفلاس
جيبُ يعاني ورمُ يشكو من الناس
تستجدي على الرصيف قائمة الأحلام
والذكريات سعرها سيُضحك الأرقام
صبر على الحيطان متكئا
سيجارة أخيرة , وبعدها ينام
لا أحد سيشتري , فكلنا يبيع !
يا أيها الهارب من دفاتر الأيام والشهور
يا ايها السارق من نفائس الأفكار
أقواتنا , أبنائنا , ملامح الديار
ستُلقي الفائض في محرقة الدهور
وتترك الرماد في بوابة النسيان
سننتمي يوماً إلى اعمدة الدخان
والكون يغدو عطره , الأعمار
سترحل الأرقام من عالمها النجيع
لآخر وضيع.
في قافلة المواسم المسلوبة الفقيدة
للأمنيات هالةٌ وحالة فريدة
تُزف في هودجها المحاط بالجنود
يحدو بها الركب ويجتاز الحدود
ترفرف الرايات في بطونها :
أمنية شهيدة
قافلة قد سلبت ملامح الوجه البديع
من خلفِ سد الصمت صوت قادم
يا حادي الركب : يا سارق الحياة
يا تاركا فينا الذبول والممات
خذ ما تشاء من حياتنا العتيدة
خذ ما تشاء وابتعد عن ساحة القلم
فنحن قوم حرفنا يحارب الألم
ستٌغرم الاوراق بالأشياء من جديد..
و تولد القصيدة.
رافع الفرطوسي
البصرة 2022

