المعدمون
مها رستم
نحن المعدمون
يرغمنا البرد
أن نتدثر بأحلام يقظتنا
ويرغمنا الجوع
ان نعض أصابع ندمنا
لنتذوق معنى
أن نحشر أنف فضولنا في ما يعنينا
فلا نجني سوى لفحة سراب
مبللة بدموع الندم
تتلاعب بنا خيوط القدر
لعبة التخفي
تحركنا أصابع المجهول
خبط عشواء
نحو حافة العدم
.....
نشرد في دهاليز تفكيرنا
المبحوح التفاصيل
نشجب بقوة تهز شرايين العدم
ونصارع طواحين الأسئلة المبهمة
في أروقة حبالنا الصوتية
وتدفن الأجوبة
في رحم الخيبات
****
نحن المعدمون
نلعب لعبة الاختيار القسري
بين ماكان وما سيكون
ربما يتوقف اختيارنا
عند معنى بملامح فضولية
لاتشبه تطلعتنا
نشرد قليلاً
بعيداً عن حدود واقعنا الكسيح
نتسكع على رفاة حلم
يصارع الزمن بروح مليئة بالندوب
وأعصاب تهتز بين أنات الزمن
نغزل ثوب الأمل
بألوان قوس قزح
وزخارف مترددة
بين فرح وحزن
وتجرّنا الشيخوخة الى صراعاتها الدامية
أواخر الليل
نولد مع الصباح
نمشي بخطوات مثقوبة
بقوام كسول
ونتحدث حديثا متلعثم المعاني
نبتسم لفكاهة ابتسامة صفراء
ويتنحنح آخر نفس في رئتنا المعطوبة
لخبر جديد
يرتدي بزة مهرج أرعن
وداخله عالم منهار
وجسد أجوف الملامح
يتكئ على أمنية قديمة
يعاين درب الوصول
بمصابيح الأمل

