أمي.....
نضال الحار
..رافقها لحافاتِ غيمة
ِِشارفتْ على الهطول
أترعَها النجمُ بنورِه
فتساقطَ بلورُه
ِعلى شعرِها المستفيض
ٍفغادرَها بجناحِ ريح
ًوأمطرَ على بقاياهُ عُنوة
فأبتلتْ ذاكرةُ الدمعِ بها
*****
ِأدمنَ كأسَ البعد
ٍفأصبح يقترفُ السكرَ بكلِّ نشيد
َألفُ عهدٍ قطعَه ألايعود
وعاد ناكثا
َلا ليعرفَ أن الدماءَ ستستردُّ النخيل
ٌوأن السعفَ مشدود
بسواعدِ الرجالِ الطيبين
ٌفلن يعودَ شئ
َوإن عاد
لكن قلبَه آلمه
لأن أمَّه تسكنُ فيه هناك
****
هل ستقصُّ على شبحِ وجهِك
ُأمامَها وهو يستغيث
وهل ستبحث بين يديها
ٍّعن بقايا حب
ْأغتالته القسوةُ كالوطن
ُوأيُّ ثوبٍ ستلبس
لتلفتَ إنتباهَ أحضانِها
ٍمن جديد
****
ِسأراكِ من بين السنين
ٍفأنتظريني على مفرقِ أولِ عمر
ًشهدناه سوية
فخذي يدي فلازلتُ أراني
صغيرا أحبو لحبِّك
ٍوحبَّ أرضٍ إقتلعتنا بمنجلِ ملح
ِورمتنا على قارعةِ البعد

