لهفة الانتظار
نهى عودة
كنت أقضم الوقت المتبقي
بين رعشة المسافة وتلك التنهيدة
كيف الثواني تغدو ساعاتٍ
في انتظار رؤية وجهك القمحي
وتغدو ثوان في حضرة الهوى
وأسألها أن تسعفني
للاطلاع على آخر نبوءاتك
وهل تكفي لأعُدّ شعراتِ شيبك
الذي أحب
أمْ تكفي للهفتي على شغف عينيك
حيث الحديثُ ممزوجٌ برائحة الآخرين
ووجعي بك كوجعهم
إلا أننا
نختلف في مذاهب الحُب
والانقسامِ المتتالي بين الحاء والباء
وبين أربعةِ حروفٍ تكفي
لأكمل معك الدرب
تكفي لكتابةِ اسمك
وتكفي للاعترافات المنتظرة
وللأماني المترنحة على الوجوه
خشيةَ الفقد
وتكفي للقاءٍ طويلِ الأمد
ولا تكفي لفراق
أريد اقتناص الحياة ولو لمرة
وأريد أن أنقل شامتي الصغيرة
من خدي الأيسر إلى خدك الأيمن
ولا أحد يجرؤ على فعلها إلا أنت
