-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

ألحان الضحكة بقلم أحمد اسماعيل

 ألحان الضحكة
بقلم أحمد اسماعيل
 




الشاهدة الرخامية التي احتوت آخر شيء بقي من حبيبها، كانت الأكثر حظا، 

لامستها كفها الحريرية،  و منحتها الكثير من الدموع التي كانت تنزلق من رؤوس أصابعها إلى تربة القبر. 

كم هو محظوظ شادي؟ 

ستنبت فوق تربته الورود المروية ببحر عينيها،

لم تنتبه سعاد أن الليل غير ملامح المكان،

صوت البوم بدأ يحرك فيها معنى الوحدة،

تأملت حولها أملا في شيء يسكت الفراغ المهيمن على بصيرتها،

من أين ستخرج و كل الدروب تؤدي إليه....

تتشجع قدماها المتكئة على عصا بؤسها، فتمضي....

الخطوات المترنحة لم تملك القدرة لتثبت الأرض حولها،

الدوار و الغثيان ينتهزان الفرصة لتقع في الحفرة المجاورة لقبر شادي، لم تبك....

الضحك ينير الحفرة،

تمد يدها لتلامس وجهه، 

لتجعل من حماقتها تعتذر عما فعلته في آخر ليلة،

وتتهم أيضا برود غنجها الذي كبل شفتيها، وحرمها من ميراث الغرق في نظراته السامة التي تشفى بها دائما نبضاتها الشاردة عن اسمه،

يشد شعرها الألم، يستحضر دفعها له بخصرها الماسي إلى النهر الغزير،

والنهر الصاخب لم يوقفه أحد،

ابتلع حسن و عطر شادي، و جعل منه قطعة خشب يابسة تطفو.

لم تعلم سعاد أن السباحة نسيت أن تكون أحد أولوياته،

لم تعلم أن المزاح الغير متوازن سيجعلها تدفع الثمن،

لم تعلم أن جريمتها ستجند آلاف الجلادين من الهواء الذي يتسلل إلى جسدها.

هاهي الرقبة تسلم نفسها للاختناق،

العشوائية تحرك أعضاءها وأطرافها لعل و عسى تفر من هذه اللحظات، السرير اللعين يغضب و يسقطها أرضا.

تصحو بعد أن استنفذ الرعب وسائله،

و تجلس متربعة لتتابع الضحك على أنغام شخير شادي.


بقلمي أحمد اسماعيل / سورية

عن محرر المقال

Zeena مجلة ثقافية تعني بالأدب والثقافة والفن

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية