على أرضكِ النبيُّ تهادى
كلّ يوم وأنتِ للوقتِ عيدُ
يا بلادًا هوايَ فيكِ يزيدُ
.
كلّ يومٍ وأنتِ للأمنِ مغنى
ولشرعِ الإلهِ صرحٌ مشيدُ
.
كلّ يومٍ وأنتِ للأنسِ بيتٌ
شادهُ الفذُّ فالبناءُ حديدُ
.
شادَهُ بعدَ أنْ تولّى أمورًا
وصعابًا يشيبُ منها الوليدُ
.
فإذا كلّ ما أرادَ يقينٌ
والمنى الحالماتُ شيءٌ أكيدُ
.
قائدٌ ملهمٌ بوقتٍ عسيرٍ
جاءَ فتحًا بهِ الفتوحُ تعودُ
.
ملكٌ وحّدَ البلادَ فعادتْ
بعدَ تيهٍ للمسلمينَ تقودُ
.
وبعبد العزيزِ صارتْ منارًا
ومزارًا تأتي إليها الوفودُ
.
كلّ يومٍ وأنتِ أحسنُ حالاً
وكسا ربعكِ الربيعُ الجديدُ
.
تحتَ حكمِ الذي لهُ الحزمُ نهجٌ
ذاقَ منهُ الهوانَ خصمٌ حقودُ
.
وبهِ أُوقفَ الخؤونُ وأضحى
يتبعُ الحقّ مذعنًا لا يحيدُ
.
وغدا قائدُ البلادِ مثالًا
وله الفعلُ في الزمانِ شهيدُ
.
ليس سلمانُ في الملوكِ مليكًا
عابرًا ، بل له يشيرُ الخلودُ
.
كلّ يومٍ وأنتِ أعظمُ شأنًا
يكملُ الشّبلُ ما بناهُ الجدودُ
.
والرؤى توصلُ العلا مذْ تولّى
أمرَها بعدَ والديهِ الحفيدُ
.
يا شبيهَ المؤسسِ الفذّ فكرًا
ومضاءً ، لكَ المعالي ورودُ
.
همّةٌ دونها السّحابُ ، وعزمٌ
ليسَ تثنيهِ عن مرادٍ قيودُ
.
يا بلادي يا موطنَ العزّ كم ذا
كنتِ غيثًا بكلّ خيرٍ يجودُ
.
يا بلادي يا قلعةً من فخارٍ
ومبادٍ ، والإرثُ إرثٌ مجيدُ
.
فيكِ بيتُ الإلهِ يبعثُ نورًا
منهُ شعّ الهدى ، وفاض السّعودُ
.
وعلى أرضكِ النبيُّ تهادى
ينشرُ الخيرَ ، والصّحابُ جنودُ
.
أنتِ عشقُ الذي أتاكِ وليدًا
ونما العشقُ حينَ شبّ الوليدُ
.
أنتِ حبُّ الذي مضى فيكِ كهلًا
وغرامُ الشيوخِ فيكِ عتيدُ
.
فيكِ يحلو النشيدُ يا خيرَ أرضٍ
أنتِ أولى ما قيلَ فيه القصيدُ
.
كلّ يومٍ وأنتِ أعلى وأغلى
وبكِ الوقتُ كلّ يومٍ سعيدُ

