طَواحينُ الخَراب
عادل قاسم - العراق
لَمْ تَعدْ
هذهِ الخيولُ الجامِحة
تَستَفِزُ الفارسَ الذي
ركنَ سَيفَه
المُذَهَّبَ بالخَيبةِ جانِباً،
واْمتطى صهوَةَ
جَوادهِ الخَشَبي،
أَصْبَحَ رفيقاً..
لِ.. (دون كيخوتي)*
حيث جَلسَ اﻹثنانُ،
يَعُدان أرباحَهما،
منَِ الفَجائع،
وَهما يستَظلانِ
بطَواحينِ الهواء
إذ إن الرياحَ
لَمْ تُعَكِرُ صَفوَ سِكْرَتيَهما،
حيثُ كل شيء
أصبحَ وَهماً
الجُيوشُ المُرابِطة
على جبهاتِ القتال
الذخائرُ المُعبأةُ
بالكوكا كوﻻ
الصهاريجُ المُعَدَّة بالذخائر
لتَغذيةِ فتيلِ الرماد
لِتَنتَكِس أيها المُنتَصر
بظلكَ الكبيرِ وقميصكَ
الذي قُدَّ منْ دُبْر
وأنتَ مُسَوَرٌ
ِبهراواتِ العُسُسْ
المُتَخفين بلحى اﻷولياء
وجوهٌ كالِحةٌ، عيونٌ جاحِظة
جَمْهرةٌ من َالمهَرجين
يَرقصونَ في
أزقةِ المدينةِ
الآسنةٍ بالدماءِ والصَديد،
وزَفيرِ المَواخير
ﻻشيءَ سوى
رنينِ الصنوج
وَنَقرِِ الدفوف
الصاهلة في شُرفاتِ القصور
الفارهةُ بالرَذيلة
هكذا عندما.
يُسْرَقُ رَغيفَ أطفالكَ
عليكَ أنْ تَدْفَعَ الثمنَ
ْ خرابِاً ،
ُ مادام الزمن..
يسيرُ على قدمٍ واحدة
في تواريخِ الطغاة
أفِقْ
من سكرتكَ التي
أَضْحَكَتْ عليكَ
الرُعاة المارقين،
وَجْهكَ معَفَرٌ بالرَذيلة
مُعَلَقٌ بينَ
سَبْعِ سَماواتٍ طِباق
منْ نزيفكَ المُسْتَديم،
فاغراً فاكَ للقَذائفِ التي
ليسَ لها من ساحٍ
سِوى
سهولكَ النائحاتِ
وجبالِكَ المُتجهمات
وصحرائِكَ التي
رَقَّنتْ قيدَها القذائفْ
ْ
..........
ِ
* بطل مسرحية..(سرفانتس) الشهيرة الموسومه بذات اﻹسم او (دون كيشوت)
