يوميات سائق
أ.عبدالاله ماهل - المغرب
بات ليلته هاته يتطلع إلى فجر جديد، ويمني النفس بغد أفضل؛ ينسيه ما عانى وقاسى من جور ألم به، وأقسم ألا يحيد عنه؛ ليجد نفسه خارج الركب على الهامش بدون شغل ولا مشغلة.
دقت الساعة السابعة صباحا فهب من فراشه، وتوا على بوابة السلطة؛ عله يظفر بأول الطابور، ويحظى بقدم السبق.
...لكن هيهات ثم هيهات؛ لم يكن بأحسن حال من غيره، مما اضطره إلى الاصطفاف، وانتظار من سيأتي عليه الدور.
طال به الانتظار، ولا سبيل له غير الانتظار حتى أوشك ان ينسى نفسه وسط الزحمة.
ومن غير أن يدري، وصل إلى مسمعه من يصدع باسمه عاليا.
لم يصدق نفسه أهو في علم من أمره أم في حلم. تقدم الهويني وبحدر شديد، والشك يكاد يرديه من حيت أتى؛ ليستلم هذه المرة حقا وحقيقة رخصة الثقة.

