((ذات الوجه الصبوح))
جارتي في الشقة المقابلة لنا ، لا تفارق الابتسامة شفتيها
تخرج من المنزل عند الغسق ، وتعود أول فجر اليوم الجديد.
كانت لها إطلالة ووجه صبوح ،وضحكة طفل بريء بالرغم من ملابسها المثيرة ذات الألوان الفاقعة . لا يكف أبي عن تعنيف أمي اذا تبادلت أو استعارت أي شئ منها ويكثرُ الحديثَ عن عملها في حانة وبقائها برفقة الرجال ٍحتى أنتهاء عملها في الصباح . رغم عودتها متعبة لكنها حريصةٌ على سقي أزاهيرها والعنايةُ بها عكسَ الاخرين بالجوار . كانت تعيشُ برفقةَ أخيها الذي هاجرَ وأختها التي تزوجت ورحلت . مضت السنين على عجل مات أبي وأمي وتزوجتُ وأصبحت ُ أباً لطفلين لكن جارتي لم يغيرها الزمن وبقيت محافظة على شبابها نفس الأناقة ونفس الوجه الصبوح مع أبتسامة خفيفة كل شئ تغير الا جارتي و أزهارها التي بقيت ندية ومورقة وذبلت كل أزهارنا و حدائق الجيران .

