عوز
قصة
/ أ . ابتسام الامارة
يتراكضون
وكأنهم النحل الدؤوب، من مشتري إلى آخر.
لا يردعهم
الصياح ولا الدفع وفي بعض المرات حتى الضرب..
إلّا
هو؛ فقد جذب انتباهي جسمه النحيل، ابتسامته الحزينة الفاترة، ووجهه الشاحب المصفر،
فقد كان متأخرا عن الجميع.
الشكرلله
أني انتبهت له، قبل أن يأتي صاحب الدراجة مسرعا حتى كاد أن يصدمه لولا عناية الله
"صحتُ به".
ولأني
المنقذ؛ أشبعته لوما وتقريعا وهو صامت لا يتكلم، أصدقاؤه كان من يجيبني نيابة عنه.
- ياعم
إنه لم ينم البارحة، والداه متوفيان وجدّته التي ترعاه مريضة، يبيع العلكة ليشتري لها
الدواء.
أشفقت
عليه لذا اشتريت منه و دفعت له مبلغا كبيرا ، قال:
- والباقي!
- لك
- كله..!
أحاط به الأولاد سمعتهم يقولون: إشتري لجدتك العلاج،
وآخر
يقول: اشتري لها طعاما..
كان
المبلغ زهيدا ، كنت أتمنى لو بحوزتي أكثر.
تركته
ومشيت اشقّ حشود المتسوّقين.
مشيت
و إذ به يسعى خلفي، عدت إلى سيارتي.
- ما
زال يلاحقني! تعال ..تعال يا بني ماذا تريد؟
كان
خائفا.
- عندما
اعطيتني النقود، وقعت محفظتك و أردت أن أرجعها لك ..
