فرشاةٌ سماويةٌ
نص : أ . فاضل ضامد - العراق
حتى أكتبُ عن مأساةِ اللونِ
أحتاجُ فرشاةً سماويةً
وغيمةً بيضاءَ
أعصرُ بها ماتبقّى من حزنٍ
سأكتبُ اللونَ من غيرِ سحنتِه
أخافُ عليه أن يدومَ الشحوبُ على وجنتيه
وتذبلُ أغصانُ الأقلامِ
يندثرُ ربيعها القادم بلون البحرِ
سأكسرُ قانونَ التمازجِ
بين الألوان في كتاباتي
الأحمرُ ناتجٌ حتميّ لدمِ الشهيد
لكن الأبيضَ سحنة قلبه
حين غفا الى الأبد
أتركُ حديقتي بلا كتابة
هذا الربيع رأيت الازهارَ وحيدةً
تُطاولُ الريحَ... وأوراقها الخضراء
غادرت.. وبقينا يتامى لا أخضرَ يحرسُنا
حين مسني قانون الجاذبية
كتبت بالأسود والأبيض خاطرةً
وطرت أُباغتُ الغيمَ بفرشاتي
أكتبُ ألواني واحداً تلوَ الأخرِ
يبحثُ عني مكعبُ قزحٍ ..
كان وسادةُ لوحاتي الأخيرة
2020
..
اللوحة من اعمالي

