غريب
في دمشق
بقلم
/ أ - شاكر فريد محسن..العراق
هالوا
عَليكَ الثَّرى والشّعرُ قد صُلِبا
ياشاعِرا
مذ مَضى الفَنُّ قد ذَهَبا
ماءُ
الفُراتِ بكى والنّيلُ صَبَّرَهُ
قد شَيَّعوكَ
ضُحى والوَردُ كم نَحَبا
رَبُّ
القَريضِ غَفا في الشّامِ مُغتَربا
والياسَمينُ
جَثا في جَنَّةِ الغُرَبا
مازِلتُ
اذكُرُهُ كالنَّسرِ مُفتَخِرا
واللّيثُ
يخشَعهُ من هَولِهِ هَرَبا
علمُ
البَيانِ اتى ينعى جَنازَتَهُ
والحاملونَ
لها تَستًذكِرُ النُّجَبا
والنادِباتُ
لهُ يبكينَ من وَجَعِِ
والموتَ
في سَفَرِِ من كأسِهِ شَرَبا
(بيروتَ)
قد لَطَمت والنّوحٌ هدهَدها
حَتّى
الحَمامُ طَوى للوجهِ قد ضَربا
خَمْشُ
الخُدودِ لهُ صارت سَجيَّتَهُ
لَبسُ
السَوادِ اسىًَ للسُمّ قد طَلَبا
هالوا
عَليك الثَّرى من بعدِ ما ذَهًبوا
الموتُ
من حُزنِهِ في قبرهِ غَضًبا
كُلُّ
النَّخيلِ بكت إنّي اخالُ لها
حزنا
يسيحُ دما والعثقُ قد شَحَبا
يا شاعرا
قد مضى متنا بموتَتِهِ
( جبريلُ
) شَيَّعَهُ والشعرُ قد شَجَبا
ما عُدتُ
اعقَلُها ماتت قَصائِدُهُ
حتّى إذا صَدَقت الموتُ قد كَذَبا
