معركة الحياة
نص : أ . نبأ كريم الغزالي - العراق
أنا ضائعةٌ
أرجو الأمان الذي قد خانَ بي، حيرى أفتشُ عَنْ حمامة
على جِنَاحيهَا تُأَرجِحُنِي
تَحمِلُنِي بِأثقالِي المُتَمَرِدة، و بين أسوار تلك المدينة تُخبّئُني.
اَتَحَرَى عَنْ سَاحِرَةِ تَسحَرُنِي و قَلْبِي الأَهيف
مِنْ كُلِ عَاطِفَة وحب وإحساس تجردُنِي
وياليتَها تُجلِسُنِي مع مَن باعَ الوطن عَلِّي اَتَعَلمُ منه وأُصابُ بالجفاءِ
فَلَم يَبقَى في القلبِ صمود.
أفتشُ عَنْ صحراء
بِثَرَاهَا تَدفنُني
بعيدًا عَنْ الألوانِ تبقِيني
فقد سَئِمْتُ تَصَنعُ من حولي، وَرَقصِهم على جِرَاحِي المُلْتَهِبَة!
وإِنْ مَللت فَأَشْوَاكُهَا تؤنِسُنِي
قَدْ تجرحُني مِنْ دون قصدٍ ولكن ليسَ كجرحُ الألسنِ
كلُ مَا فِي الأمر أريدُ مَنْ يتقبلُ ذَاتِي وأفكاري.
ما عدت اَحتَمِلُ البقاءِ سجينةٌ بين العقولُ النائمةُ!
عقلي ااشتَكَى مُعْتَرِضًا ماعدت أحتملُ الثبات
بين البطون الجائعة!
أَنا اأتَرِفُ بجريمة
خيانة النفس التي أرهقتها
و شبابي الذي أَنتَحِبُه
والروح الَّتي ألمتها حتى أمسَت وحيدة، حزينة، منكسرة حيرى
و اليوم و مِنْ بعد الضياع وقسوته صَحوتَ ألاطف نفسي وأرضِيها فقررت العودةَ والنجاةَ
هل يا ترى سأَعود اَلتَمِسُ الحياة ؟!

