أرواح مهاجرة
نص : أ . ثناء مزيد نصر - سوريا
يكويني وهج أنينك يا وطن
ولا يطفئني الغرق
يزورني طيفك
سهل.. جبل.. نهر.. بحر
بثوب الدماء
ولا يشفيني عناق الظل
ولا همس الأشلاء
أعتصر من الغياب وجودا
أفرط عناقيد الذكرى
نظرة
بسمة
غمرة
أخمرها في كأسٍ مكسر الأجفان
كلما شربت
جرحت الخيبة شفاه الانتظار
ليتني كالنور حرة الذراعين
لاكتفيت بغمرة الرموش المبللة
لعلني أبدد أشواقي
وأرسم قوس النبض بألوان اللقاء
لا لوم من ثغر أرض
تستبيحها ظنون التراب
كيف ينبت للروح جسدا
ويد الريح اقتلعت جذور الحياة؟
سأبقى في عين الفضاء ذكرى
لا دمعة مآلها خدود الجبال
وأمضي والليل ورائي
يقتات ظلاما رميته ذات فجر
لا رجوع يغوي الزمن
لا مضاء يطمئن الروح
لا ثبات بين العواصف
مشتتون يتجرعنا الضياع
يا ليتنا ننسكب هديرا
من الحناجر الثائرة
فتنهض تلال الهديل
ويرف السلام .

