فن الكتابة
بقلم : أ . سعاد محمد الناصر
في يومٍ وأنا في طريقي للتسوق رأيت طفلاً وقع أرضًا نتيجة عجلته؛ سيطر عليَّ هذا المشهد ففكرت أن أكتب قصصًا للأطفال فيها من العبرة والحكمة، علماً أني أكتب الشعر وأكتبُ القصة وأكتبُ المقال ولكني أشعر أني ما غادرتُ تخصصي
قالت أحداهنَّ: لا تُقحمي نفسكِ في هذا المجال فتضيعُ موهبتكِ، لم يعرفوا أن الكتابة بشتى صنوفها هي في دمِ الكاتب لا يستغني عن قلمهِ ليُسطر ما في داخله من أفكار
إنها الشريان الذي يزوّد جسمه بالدم، الكتابة معجونة في نفسهِ أي حدث يراه يكتبهُ على شكل قصيدة أو قصة أو مقال يتفاعل مع الأحداث.
قبل أيام قرأتُ مقالاً للكاتب المبدع حاتم سلامة كان قد أجريت لهُ عملية جراحيّة مجرد أن أفاق من البنج طلب ورقةً وقلم ليُسطر ما في ذهنه من أفكار.
بالتأكيد أنكم سمعتم أو قرأتم كتاب (مُت فارغاً) نعم لا تموت وفي ذهنك فكرة أُكتب وسطّر كلّ ما لديك لتفيد الآخرين فالكتابة نعمة نحمد الله عليها ويحسدوننا عليها
اننا نكتب ونكتب ما دمنا على قيد الحياة.
مثلاً التداعيات التي يمرُ بها البلد والصراع الفكري والثقافي والسياسي والوباء الذي اجتاح العالم! هل نسجن أفكارنا داخل نفوسنا ونقف مكتوفي الأيدي؟
أعتقد أنها الأنانية، نساهم بكل ما في وسعنا لتنوير الآخرين فالقلمُ هو السلاح الذي نمتلكهُ، فأنا لا أمتلكُ سلاحاً ولا أُتقن استعمال السلاح قلمي هو سلاحي عندما أواجه الظلم، وقيثارتي عندما أكونُ سعيدةً وأبثُ الفرح والبهجة الى الأحباب والأصدقاءفالكاتب الصادق الأمين،هو الذي يحيا ويشعر...وينظر الى نفع الناس لا الى نفع نفسه
فلي في القلب قارئ احبهُ وأبثُ اليه الفرح والوجع والألفة لأهبه لحظات أجمل لأن الأنسان يترك بين الناس وزنهُ الحقيقي والقيمة الحقيقية من خلال تعاملهِ، علماً أن (نصفي الآخر) يشحعني ويقول لي سيري في طريقكِ ودعي الناس يقولون ما يشاؤون أرى فيهِ شيئاً عظيما يقودني الى النجاح والتألق يثري حياتي ويجعلها أنيقة وبهيّة حقاً وراء كلَ عظيم امرأة ووراء كلّ امرأة رجلٌ عظيم ، فالكتابة فن الحياة لنكتب لنجيدَ فن الحياة .

