سعاد
محمد الناصر .. تكتب :
ظلم
المجتمع
من الخصائص
التي لازمت الأنسان ، خصيصة الإصرار على مواصلة الدرب من أجل تحقيق النجاح وهذه من
أهم الصفات التي اتصف بها الأنسان عن بقية الكائنات الحيّة لأنه دائماً يتوق الى النجاح
ولا يخضع ولا يستسلم لليأس بل ويعاود الكرّة للوصول الى عتبات النجاح ، و لديه الإصرار
و الاستمرارية من أجل تحقيق النجاح.
ومن
الخطأ أن يتملك الأنسان الإحساس بالإحباط واليأس بل لا بد له أن يحوّل التجارب الفاشلة
في حياته الى دروساً ينتفع بها والفشل الذي مرّ به هو باب من الأبواب الموصلة للنجاح
.
عشت
ُساعات عصيبة تتقاذفني عوامل القلق ، ما أعجبني فيها أنها فتاة قوية بإيمانها تتمتع
بكمال جسمي وعقلي تخلصت من شوائب المراهقة ، فتاة مكافحة تعمل لتعيل عائلتها إضافة
الى دراستها الجامعية مثال الفتاة الطيبة الطاهرة وفيّة مخلصة تبذل يد العون لكل محتاج
المشكلة أنها تعتمد على نفسها فقط ولا تفهم أن جميع الناس يحتاجون الى المساعدة أحياناً
ترى المساعدة نقطة ضعف تحمل ثقل مشاكل الآخرين على كتفيها أردت أن أمد لها يد العون
قضيت الوقت كله قلقة من أجلها ، فجأةً بدون مقدمات قررت أن تترك الدراسة ، أجدها تخوض
معركة مع الحياة بسبب خصومات يستعصي علينا فهمها ! إنه ظلم المجتمع أسوأ ما يتعرض له
الشخص هو الظلم والظلم اكبر الشرور وهو ظلم الأنسان لأخيه الأنسان .
ترسمُ
بسمةً زائفةً على محياها ، تخفي آلامها ، نارٌ بداخلها إن ما مرت به يمكن اعتباره صدمة
والصدمة تحتاج الى تحديد بوصلة تحدد للإنسان اتجاهه ترسم له الطريق حتى لا يضيع وأحياناً
الصدمة قد تؤدي الى كراهية كلّ شيء والإحساس بأن كلّ شيء في الدنيا لا يستحق الحياة
.
هل ستعترف
يوماً أنها قادت نفسها الى موارد الهلاك والفشل ؟ وهل ستصدر على نفسها هذا الحكم من
غير شفقة ولا رحمة ؟ وهل ستبقى محطمة النفس لا تحمل أملاً في المستقبل ؟
كانت
تحفُ بها ضجة الأعجاب في كلّ مكان أصبحت مجرد ذكريات ، كأسها مترعة حتى الحافّة ( ربما
هناك نورٌ ينتظرها ) جعلنا الله وإياكم نتصف بصفة الأنسان الإلهي الذي يريده الله تعالى
( قد أفلح مَن زكاها ) وفقنا الله تعالى بفضله ومنّه أن يجعلنا ممن يتصفون بالإنسانية
الحقيقية التي تطلب الحقيقية الوجودية .

