أبناءُ
اكتوبر
نص : أ . عبد الجبار الفياض – العراق
سلاماً
أيُّها
الرّابضون فوقَ مُتونِ الحتوف . . .
سلاماً
وأنتم
تعبرون المنايا لغدٍ
ليس
فيهِ وشاحُ سواد
تحملون
صبرَ سنينٍ عجاف
غصةَ
الآباء
أنينَ
الأمهات . . .
فهل
صدّقَ الدّهرُ
أنَّ
أيامُهُ أنْ لا لقبلِكم
ولا
لبعدِكم
انحنتْ
كما
لكم ؟
. .
. . .
من أين
جئتٌم ؟
أيَّتُها
السّيوفُ المفقودةُ لأذرعٍ
تنمّلَ
فيها من الخوفِ وَهْن . . .
فجراً
سرقتْهُ
سماسرةٌ العَتمة . . .
مزّقتْ
ثيابَهُ ذئابٌ ما كانَ فيها غيرُ حقدِ قابيلَ لابنِ أبيه . . .
على
أرضِكم مرّتْ قوافلُ من رجالٍ صدقَ وعدُهم
سجدَ
لهم ترابُ المقابر . . .
لكنْ
لكم
ارتدً الموتُ صاغراً
تبرّأ
من اسمٍه
تمنّى
حياةً في عروقِكم من جديدٍ يكون . . .
. .
. . .
أيُّها
الصّوتُ الذي خرقَ أُذنَ الصّمت
نقاءً
في زمنِ المُستنقعاتِ الآسنة
أفزعَ
مَنْ كانَ يلتحفُ الضّباب . . .
مَنْ
قالَ أنْ بعُدتْ عن الأرض النّجوم
وهي
قطافُ ايديِكم إنْ أردتم ؟
ماذا
تقولُ فيكم بحورُ الخليل
وقد
ظمأتْ جميعُها لوردِكم ؟
زهرةُ
الدّمِ قصيدة
لا يُنشدُها
إلّا التُراب . . .
فمن
أينَ لمثلِها أنْ يُنشدَ في حضرةِ الوطن ؟
فلينكفىءْ
كُلُّ ما قيلَ
يُقال
فأمامَ
الصّدقِ
يزولُ
الخيال !
. .
. . .
لكُلِّ
أرضٍ حكاية
تُكتبُ
بحروفٍ لا تُمحى
ينامُ
على ذكرِها ويصحو صغارُه . . .
أنتمْ
حكايةُ وطن
تمخضتْ
كبرى مصائبِهِ
فكنتُم
. . .
بكم
يختمُ
سفرَ فخرِهِ بينَ الشّعوب . . .
قائلاً
للشّمس
أنْ
ابزغي من هنا
فلا
أعظمَ من مكان
تُولدُ
فيهِ الحريّةُ من غيرِ قِماط !
. .
. . .
لاغرابةَ
إنْ تدنّتْ ملاحمُ الشّعرِ لخطى أقدامِكم
توقفتْ
مذهولةً لمرورِ موكبِكم . . .
يا خيرَ
مَنْ زرعَ الحياةَ في حدائقِ الموت . . .
سلاماً
أيُّها
الأكبرُ من كُلِّ القصائد !!
. .
. . .
أكتوبر/
2019

