أبحث
عن وطني في الأعماق
نص : أ . منتهى العيادة – سوريا
كن جباراً
شهماً
في حبِّ الوطنِ
مهما
تستعذبكَ الطعناتْ
فجراحُ
بلادي لا زالت تنزفْ
تذرفُ
كاالسيلِ الدمعاتْ
في حبِّ
الوطنِ أملٌ
يجذبني
عدةُ
مراتْ
وأنينُ
الأنقاضِ يذوبني
مثلَ
الشمعاتْ
فيحلق
ُ حزني
يطبقُ
حولي مثلَ الغيماتْ
تتجمعُ
في عيني مطراً
وتشكلُ
في الجفن ِ بحيراتْ
وأغوصُ
لأبحثَ
عن وطني
في الأعماقْ
في أروقةِ
الأزماتْ
أسألُ
عنه الغيبياتْ
فيقلنَ
أنكَّ
في الكون لؤلؤةٌ
تحرسها
الصدفاتْ
سألوا
عنكَ ياوطني
قلت
وطني عشقي
ومضيتُ
بحبكَّ
سنواتٌ
تلوَ السنواتْ
تجهلني
الأقدارْ
لاأنشدُ
شيئاً
في حبكَّ
إلا الاستقرارْ
عشقُ
الإبحارِ
بأبجديتكَ
رغمَ الأخطارْ
أتحدى
الموجَ
وعنفَ
الإعصارْ
حبي
ياوطني
لايخشى
الموتَ
وإنْ
قالوا حباً فتاكْ
حبكَّ
ياوطني
يبني
أحلاماً منْ ألقٍ
وقصوراً
تحرسها الوثباتْ
في شاطئ
حبكَّ ياوطني
أنتَ
الرملُ
أنتَ
اللؤلؤ والمحارْ
وبعشقكَ
ياوطني
بركانُ
القلبِ هبَُ وثارْ
والدمعُ
بعيني نبعٌ مدرارْ
يسكبُ
أحزاني كالأمطارْ
يسكبها
أوجاعاً تجري
بقلبٍ
عاشقٍ ولهانْ
في قلبي
أتجرعُ عشقكَ
وآلامي
دونَ خيارْ
في قلبي
عشقٌ ياوطني
يحرقني
وأذوبُ
أذوبُ أذوبُ
وتبقى
النارْ

