أ .
يحيى محمد سمونة .. يكتب :
مشاريع
نهضوية / 10 /
كنت
قد ذكرت لكم قاعدة في التفريق بين "العلم" و "المعرفة"
مفاد
هذه القاعدة أن: "العلم" هو: إدراك حقيقي لوظيفة شيء قد خصه الله تعالى بوظيفة
تمثله و تمثل حقيقته.
و أن
"المعرفة" هي: فهم دقيق لطبيعة الشيء و تكوينه بحيث يتمكن الباحث عن ماهية
الشيء من الوصول إلى الوظيفة التي أناط الله تعالى بها ذلك الشيء
إننا
لو أخذنا بهذه القاعدة [معرفة - علم] عند بحثنا
عن حقيقة الشيء و وظيفته فالنتيجة حتما ستكون إيجابية و ذات مردود علمي بحت
قلت:
العمل بهذه القاعدة يعد من تمام المنهج العلمي الذي نتطلع إليه بجدية و اهتمام، بل
إن العمل بهذه القاعدة يفضي إلى تطور ملحوظ في إنشاء علاقات نهضوية مهمة في حياتنا
العملية.
إن المعرفة
هي البحث في طبيعة الأشياء.
و إن
العلم هو إدراك لوظائف الأشياء و معمولها
لقد
حاول مجتمع مكة اختبار الرسول و الرسالة وفقا للأساليب المعرفية المتاحة لديهم في البحث
و النظر و كانت النتيجة أن آمن أكثر أفراد المجتمع، لكن الذين لم يكتب لهم الإيمان
من الذين اتصفوا بعناد و جبروت فهؤلاء كانوا قد أيقنوا تماما صدق الرسول فيما يقول،
لكنهم آثروا البقاء على ما هم عليه.
و إذن
ليس بالضرورة أن يتوافق علم الإنسان و عمله، بل كم من علم تم وضعه جانبا و جرى العمل
وفقا لجهل و تجاهل.
أيها
الأحباب :
لقد
شاء الله تعالى أن ينزل الكتب و أن يبعث الرسل [قلت: شاء: من المشيئة. و قوام المشيئة:
إرادة + قدرة. و هكذا هي أيضا مشيئة الإنسان تقوم على إرادته فيما يريد و قدرته على
تحقيق ما يريد] و عساي اتابع معك تفاصيل ذلك بعون الله
تعالى في منشوري اللاحق

