ذات ليـــلة حــمـى
أتيتكِ أحملُ جُرحي زهوًا
لشفاءٍ يعبقُ بالبِشْـرِ
أزهرَ في عينيكِ
دهورًا
لشفاهٍ تلعقهُ دفئًا
وحنانًا يَسْبغ أَعْطافي
أحْمِلهُ عبادًا قابعْ
في ظلٍ يبحث عن شمسٍ
تتجلى
في صوتٍ ساحرْ
هذا الفاتقُ سترَ الصمتِ
الموشوجُ
بآهاتِ الليل ِ
المتجولُ عزْفًــا في رأسيْ
كدتُ أضمُّكِ في لحظتِها
للقلبِ المفتوح الواجفْ
حتى تتحقق أمنية
أوجعتِ بطرقها أسْمَاعي
لكنّي والحشدُ كبيرٌ
وتوالي حشدِ الضَحَكَاتِ التركضَ نحو غيومِ الزيفِ
وبهارجِ أدوارٍ زورٍ
خلفَ ستار الظلِ المعتمْ
اّه ٍيا شوقـًـا أزليًـا
يجتاح القلبَ المقروحَ
إذ مالاحت في الآفاقِ علامةُ حبٍ
أو دفءٍ
وبياضِ حمامهْ
أبحث في ظل للحجرِ الأسودِ
عن ليلكةٍ ثملى
تتسلقُ جدرانَ الصمتِ
تصهر في قدميها البعـدَ
تذيب مسافاتَ الأسرارِ
قالت في يوم ٍ ممسوخ ٍ
أربكت الريحُ سنابكه
دفّــــتَه انشطرتْ وتهاوتْ
عاثت فيه حتوفُ الدهـرِ،
شظايا الشرِ, سنانُ الحقـدِ
تعال نقيم بأرض الملح حدائق حب ٍ
لا يمكن أن يثبت جذرهْ
فالبذرةُ لم تطـِقْ السلوى
والماءُ عدوٌ للجذرِ
ما بالُ الرعد المتطايرْ
كالبابِ المطروق بأيد ٍ
لا تعرفَ لطف الأوزان ِ
الضائعُ في سرّي يتساءلْ
لا يعرفَ كنه الآلام ِ
يتوالى النَفَسُ المتعاظمُ
ورئاتُ الحيتانِ امتلأتْ
وتواردَ حولي أشباحٌ
بانوا من خلف الجـــدران ِ
قـَحـَمَ فراشي جمع نســـاءٍ
دافع عني سرُ الدهشــةِ
إحداهن لعقتْ في شفتيْ
نبتتْ في ثغري سندســةٌ
أخجلني شبقيْ المحموم وتجوالي
في غابة بؤسٍ
لا تعرف غيرَ الأحــلامِ
غيرَ عيونِ الزيفِ الكحلى
بالعشقِ الآليّ الآنيْ
لكنّ عيونكِ ينبوعٌ
أنبـَتَ في البورِ الأزهارَ
سحرُ البارقِ
هذا الساطعُ في البيداءِ
ينعشُ آمالَ الأَفـطـَارِ
أيقـَظتْ النائمَ في الكهفِ
سرقتْ قلبي
مابين الصحوة والغفوهْ
في قمة وقت ممجوجٍ
وحنايا يكسوها الوجدُ
صرَخَتْ كلُّ صروحِ الذاتِ
المشنوطة في حبلِ الزمنِ
المتردي والقابع قسرًا
تحتَ الرجسِ
يومَ وَجَــدْتُــــكِ...
سَـرَّ القمرُ الباكي دومًــا
في عمريَ أسرارَ السـَعدِ
ياكلّ أزاهـير الكونِ
يا غابـة زيتونٍ عاشقْ
كان سطوعُـكِ عمرًا آخـر
قـدْ يُنسيني حـزنًا يأكــل يوميًا
ومعاولَ تحفـر
في جدرانِ
القلبِ الواهنْ

