رسالة أصبحتْ قصيدة
بقلم / اديب مجد
أبا حسنٍ أراكَ، فهل تراني
وهل تدري بما يهذي لساني
فوجهُكَ لم يزلْ غضاً بقلبي
يُذكّرني بايّامٍ حسانِ
ابا حسنٍ دع الأشعار تبكي
فكم ناحَ القريضُ وكم بكاني
ابا حسنٍ ومالي غير دمعي
يبلل وجنتي، كالدّم قاني
رُميتَ بأرضِ أمريكا غريباً
وفي عَزُّوْنَ يومي قد رماني
أراك بأرضها مثلي وحيداً
تعاني في حياتك ما أُعاني
تركتَ القلبَ منتَظِراً، جريحاً
وتدميه الدقائق والثواني
فأحيا هائماً تعْساً حزيناً
كَأَنَّ الدهر للحزنِ اصطفاني
ابا حسنٍ وهبتكَ كل قلبي
وما أبقيت شيئا للأماني
من البعد الأليم وسٌهد ليلٍ
ووحدة واحدٍ من دون ثاني
يفرّقنا الزمان فليتَ شِعْرِي
إلامَ يطولُ تفريقُ الزمانِ
متى سيزول هذا الليل عنّي
وشمسُ الصبحِ تسطعُ بالأمانِ
إذا قدماي مرّتْ في مكانٍ
جلستَ بهِ، أُسافرُ في المكانِ
ففي أرضِ الخطيبِ أهيمُ وحدي
وفي تلك القطاينِ والجِنانِ
وفي عَزّوْن، في عزون أحيا
وأزهارُ الربيعِ بها اقتراني
ابا حسنٍ وما يكفي لنفثي
من الصفحاتِ خمسٌ أو ثماني
ولكني هنا مالي سبيلٌ
إليك سوى القصائدِ والمعاني
لعل الله يجمعنا قريباً
فجمعي بالأحبةِ قد كفاني
