الكأس يروي عنها .. بقلم / كريم جبر :: العراق
قدماي تضربان وجه الرصيف دون إنتظام وكفاي يدكان بعضهما قبضةً براحه؛وفي غرفة الجمجمه صدى لحنٍ أربك منظومة التفكير ؛ ولازالت قدماي تجراني دون أن يلوح لعيني مكان ( لاستراحة قصيره من أفكار عجزتُ عن تفكيك رموزها) ؛ ولازالت لميعه توفيق تصدح في رأسي(( يايمه ثاري هواي سلوه إلي بدنياي بالكاس أشوفه يلوح لو ردت ٱشرب الماي )) وتسائلت كيف يفتحُ لحنايحكي قصةأمرأةٍعاشقه ملفا يجمع كل ملامح تلك الفتره؛ بين عنفوان الحلم الجمعي وٱلقتامة والموت وٱلنجيع- - وكيف لصفاء الحيدري أن يصدح بعد ٱحتساء ربع لتر من العرق الأبيض (( وطن واحد امٌ كبرى شعبٌ واحد يأبى الشرا)) - - وهناك آلاف من المطالبين بفك أسر الوطن خلف قضبان سجونه وجدران سيادته التي تحملُ أعلامه؛ ولازالت لميعه مصرةً على إنها ترى صورةَ الحبيب في الگأس لحظه إقترابه من شفتيها ؛ بينما تسلقت بساطيل ٱلجند الجدار بين حديقةِ منزلنا ومنزل جارتنا في ٱلحارثيه ؛ بينما يذيع عبد السلام عارف خطاب فك أسر ٱلوطن؛ ثم تساندُ أحلام وهبي لميعه صادحةً (( هلهل وغني لي بيوم الفرح صورة حبيبي لاح لي بالقدح )) - - ولازال البؤساء في مدينة الثوره يقصون رؤياهم التي تقول إن الثكالى رأت وجه ٱلزعيم عبد الكريم قاسم طالع ٌ في ٱلقمر !!!!!
وتسائلت كيف لجبوري ٱلنجار وسيف ٱلدين ولائي أن يكتبا كلّ ملامح ٱلعشق تلك وٱلنجيع يلطّخُ خدود الورد في حدائق الإذاعة والتلفزيون ؛ وقدحضرت گلادس يوسف لتذيع نشرة ٱلأخبار وهي تسمع أزيزالرصاص بصمت وترى النجيع بعينين واجمتين وقلبٍ محتسب ؛
ايِ َ وطنٍ هذا الذي يغتال ٌ الأرواح؛ ويصيبنا الغناءٌ له في مقتل !!!! ؟؟؟؟؟
وتسائلت كيف للميعه وأحلام ان تغني على ازيز رصاص المجزره!! وكيف لاح لهما وجه الحبيب في الكأس بينما ذهب الشباب وربما كان بينهم الى لقاء المصير في حفرٍ قبرت أجسادهم فيهادون شاهد؛ هل كانت لميعه من الذين يحسنون الغناء حول التوابيت؟ أمانّ احدا الم يخبرها إنه رحل الى تلك الحفرة في تلك الأرض السبخه البعيده دون أن يتشهد ؟!!
أم انها تخيلته بطلا من الرمات الذين تشكلت منهم فرق الأعدام!!؟
الى هنا أيقنت أن الحب شرف عظيم والكره دافع للجريمه وأ نتم الأقلْ شرفاو
وأنا راحل عن ديركم لا محال - -
-----------------------------------------------
