هل كنتُ جدّية ً
نص / لينا قنجراوي
هل كنتُ جدّية ً
أكثر ُ مما ينبغي؟
فأضاعَ عليَّ تهذيبي
الكثير من فرحي
هل أخطأتُ
أن استخدمتُ شفاهي للصلاةِ
أكثر مما زرعتُ عليها
من القُبَلِ؟
أنقصٌ في أنوثتي
أني ضممتُ ولدي إلى صدري
ألف مرة
و تركتُ لكَ
ما بقي من نبضي؟
أذنبٌ هو
إن عشقت يداي الصغيرتان
العملَ
و نسيت أصابعي ...
ذات عجلةٍ من أمري
أن تغفو على صدرك المُتعَبِ؟
شعري الطويل قصصته مراراً
لأنقذَ ما تبقّى من وقتي
أتمزّقُ بينَ نداء الطموح
و نظرات طفلتي
أنا كنتُ واثقةً
ما عملته هو الصواب
و ما اهتممت أنت َ لأمري
و أذكرُ أنك أسمعتني
قصائد و معلّقات عن حُسنِ جدّتي
و نسيتَ أنها ما تاهت يوماً
بين السرير و المهد و القلمِ
أنا يا عزيزي
امرأةٌ
تقطرُ أنوثةً
تختال بين الندى و الصخر
إن كنتَ سخياً أحييتها
و قاسياً فقدتها
إن أحببتها
كانت عشتارك
و إن جفوتها
أهدتك رحيلك
تفكّر جيداً و اخبرني
هل أقنعتك بحجتي؟
...لأفتح لك باب فرحتي
