أغراني بقزحِ فرحٍ .. بقلم / مرام عطية
_____________
جزيرتي غنيةٌ بالفرحِ الفيروزي كجزرِ المتوسطِ الزاخرةِ بالياقوتِ والمرجانِ ، وكجزرِ الخليجِ العربي الغارقةِ بالنفطِ والماسِ ، مذْ وصلتُ إلى المرحلةِ الملكيةِ بالحزنِ ، فلا أبالي ببراكينِ الألمِ مهما ثارتْ أو بضيقِ ذاتِ اليدِ ، بالقيودِ مهما ثقلتْ بالأرزاءِ مهما ضحكت ، ولا أردُّ على نظراتِ الاستخفافِ أو الاستهزاء من أصغرِ الناس ، أدعُ الكاذبَ يمدُّ حبل كذبهِ حتى النجومُ ، ولا أبدلُ جهداً لكشف نفاقهِ ، فأنا أَعْلَمُ أني لا أستطيعُ إصلاحَ الخللِ السَّافرِ في الكونِ وحدي ؛ لكنَّ العقلَ الباطنَ اليوم خلعَ عنِّي تاجَ الملكيَّةِ وأنزلني عن عرشي ، أغراني بقزحٍ من أملٍ ، لم أشاكسهُ ، أشكره ، أرسلُ إليكَ سلةَ من خزامى الفرحِ وقرنفلِ الَّلهفةِ في زورقي الجميلِ
وكثيرٌ من لآلئ اللقاءِ وبنفسجِ الشَّوقِ ، وأوصي به القبطانَ ؛ ليصلَ سالماً، فلا ينهبهُ قرصانٌ ، أو يغرقهُ موجٌ ، ولا تذروهُ ريحٌ ، ياللحزنِ عاد إليَّ برسائلِ الخيبةِ والصمتِ الكبيرِ ، نقََّبتُ بين سطورها ، فتشتُ وراء المعاني عن زنبقةِ شكرٍ ، او نغمةِ لقاءٍ ، فحصتها بمجهرِ الحبِّ ، فلن أجدْ فيها وردةً جوريةً أو سلسلَ بوحٍ ، لله كيفَ عادَ عاتيا حزني !! يجرفني إلى جرفٍ صخريٍّ لاتحيا فيه أسماكٌ أو تحطُ عليه
نوارسٌ ، أيها العقلُ كيف خدعتَ القلبَ بقزحِ الحبِّ. وقبلتَ أن تنزلَ عن عرشِ الملكيةِ ،فترميني في ركايا الألم
وتبعدني عن سريرِ السكينةِ ، وهناءِ السرابِ ، لن أصدِّقك بعد الآن ، أيها العقلُ المخادعُ .
_______
_____________
جزيرتي غنيةٌ بالفرحِ الفيروزي كجزرِ المتوسطِ الزاخرةِ بالياقوتِ والمرجانِ ، وكجزرِ الخليجِ العربي الغارقةِ بالنفطِ والماسِ ، مذْ وصلتُ إلى المرحلةِ الملكيةِ بالحزنِ ، فلا أبالي ببراكينِ الألمِ مهما ثارتْ أو بضيقِ ذاتِ اليدِ ، بالقيودِ مهما ثقلتْ بالأرزاءِ مهما ضحكت ، ولا أردُّ على نظراتِ الاستخفافِ أو الاستهزاء من أصغرِ الناس ، أدعُ الكاذبَ يمدُّ حبل كذبهِ حتى النجومُ ، ولا أبدلُ جهداً لكشف نفاقهِ ، فأنا أَعْلَمُ أني لا أستطيعُ إصلاحَ الخللِ السَّافرِ في الكونِ وحدي ؛ لكنَّ العقلَ الباطنَ اليوم خلعَ عنِّي تاجَ الملكيَّةِ وأنزلني عن عرشي ، أغراني بقزحٍ من أملٍ ، لم أشاكسهُ ، أشكره ، أرسلُ إليكَ سلةَ من خزامى الفرحِ وقرنفلِ الَّلهفةِ في زورقي الجميلِ
وكثيرٌ من لآلئ اللقاءِ وبنفسجِ الشَّوقِ ، وأوصي به القبطانَ ؛ ليصلَ سالماً، فلا ينهبهُ قرصانٌ ، أو يغرقهُ موجٌ ، ولا تذروهُ ريحٌ ، ياللحزنِ عاد إليَّ برسائلِ الخيبةِ والصمتِ الكبيرِ ، نقََّبتُ بين سطورها ، فتشتُ وراء المعاني عن زنبقةِ شكرٍ ، او نغمةِ لقاءٍ ، فحصتها بمجهرِ الحبِّ ، فلن أجدْ فيها وردةً جوريةً أو سلسلَ بوحٍ ، لله كيفَ عادَ عاتيا حزني !! يجرفني إلى جرفٍ صخريٍّ لاتحيا فيه أسماكٌ أو تحطُ عليه
نوارسٌ ، أيها العقلُ كيف خدعتَ القلبَ بقزحِ الحبِّ. وقبلتَ أن تنزلَ عن عرشِ الملكيةِ ،فترميني في ركايا الألم
وتبعدني عن سريرِ السكينةِ ، وهناءِ السرابِ ، لن أصدِّقك بعد الآن ، أيها العقلُ المخادعُ .
_______
