مثل نجيمة أنهكها السعال تذوي آخر أضوائي العابرة أليك ،يترصدني أبتعادك الآثم لينحر آخر فراشاتي المحلقة بشغف حولك،لم تكن مزحة سمجة تلك الجدارية التي علقتها في قلبي ،أنظرها فأرى البحر يبتلع امواه الألوان ويزج بشجرة وارفة الى صحراء الجدب الممتدة حتى تخوم ماعشناه معا ذات يوم ،وقبل أن تكتبان معا قصيدتكما العصماء كنت أنا آنية الزهر على نوافذك المنتظرة،وغيمة الندى ونهيرك الرقراق وبواكير الفجر العابق بتراتيل الملائكة الصغار،وقبل أن تلج في أحضانها المليئة بالزعتر تنفش ريش الرغبة وتزهو كطاووس مقيت أمام سطورك المملة ،كنت أنا ظبية تتقافز في بوحك وتهمس للعشق في الكتابة ،تستقطر من بؤسك جمالا وتخلده في سحيق حب لن يتكرر،وعندما أحضرها عفريت الشعر أليك وكشفت عن ساقيها كنت أنا مقيمة في أحداقك قبل أن يرتد طرفك فتبصرها،آيها الأبله كيف ضيعتني؟؟وكيف صدقت سفينا مثقوبا يبحر بك على امواج الرغبات الملتاثة وكنت فنارك ،أتسور جرحك الغائر وأبتاع لك الرؤى ليغمرك الصحو وتنفث حزنك الأبدي في لجة بحري،كيف قايضت نوارسي وشواطئي البنفسجية بشبه أمرأة ترقد على سلالم قلبك المهزوم،تنتقي سكينا صدأة لتذبح بها كلمات غريرة تتراقص كل يوم في صندوق بريدك لتباركها قبل أن تقبل أصابعك،كيف تقزمت فجأة وفقدت ظلك ؟؟؟وكيف صرت لاأراك وكنت مقيما على تخوم قلبي الذي يجدل في ضفائر المنى ويعقد العزم على حب آيل للرحيل ،لن أغفر لك كل حروفي التي بالغت في أهانتها ،لن أغفر لك كل أسراب الحمام التي عادت بلا مأوى تطردها من شغافك،فأي ظلالة تعيشها بزهو وأنت تملئ سلالي بالدموع غير آبه كيف تزهر غيابا...

