الى رمانة بيتنا في فلسطين ... بقلم / اديب مجد
لَمَسَ القلبَ دفءُ ذكرى بحلمٍ
فيه رونقٌ من زمانٍ سعيدِ
زارني في المنامِ طيفاً بهياً
بعدما ظلَ هائماً في وجودي
ورأيتُ صباحَهُ يتجلّى
باشتياقٍ الى نهارٍٍ جديدِ
فيه رمانةٌ يهبُ شذاها
فينادي الأريجُ عطرَ جدودي
نسجتْ فوقَها الغيومُ ضباباً
كان كالظلّ للصباحِ الوليدِ
فبدا زهرُها يُشعُ ضياءً
كصغار الشموس للمستزيدِ
واكتسى الأحمرُ البهيُ بريقاً
مِثْلَ قلبي وجلّنارِ وريدِي
قبَّل الغيثُ زهرَها بارتعاشٍ
وعِناقٍ الرذاذِ في كُلِّ عودِ
كلما هبت النسائمُ فيها
نزلَ الماءُ مثل حُمرِ الخدودِ
وغدوتُ مع اقترابيَ منها
لابساً في الصباح كسوةَ عيدِ
لثمتْ طلّتي الزهورُ ارتياحاً
واشتياقاً الى زمانٍ مجيدِ
هزني الشوق في قرارةِ قلبي
جئتُ ألقاهُ...في المكانِ البعيدِ
بقلم العائد اديب مجد
