مقــاييس تحضـر الأمـم... بقلم /نبيل محارب السويركي
... في القرن الماضي كانت المدارس قليلة، وانتشر الجهل بين الناس كثيراً لقلة إقبالهم على التعليم إما لجهلهم أو انتباههم للزراعة وفلاحة الأرض على حساب العملية التعليمية وكان لجهل الوالدين دوراً كبيراً في المسألة. وكذلك مناهج التعليم كان معظمها قائماً على الحفظ والصم والتلقين، وليست مناهج تحاكي العقل وتحفز الدماغ والقدرات العقلية والابتكار والتحليل، وكان من السهل الحصول على وظيفة حكومية لقلة النابغين المتعلمين من الأمة أو تعلم حرفة تنفعه .
... ومع دخول القرن 21 تغيرت معطيات القرن، وتغيرت النقلة النوعية للتعليم، فازداد عدد الجامعات والكليات، وتنوعت الاختصاصات، وأقبل الطلبة على أكثر من ذي قبل من كلا الجنسين مما خلق فرصاً كبيرة للحصول على وظائف مدنية وأكثر تقنية ما لم يحصل المتقدم على مؤهلٍ جامعي، ولم يعد يكفي اللقب الأول الجامعي بل صار الحصول على اللقب الثاني والثالث أكثر شيوعاً أيامنا هذه مما يعني أن مقاييس تحضر الأمم تبدو في كثرة الفرص المتاحة لتعليم وتدريب أبنائها أطول فترة ممكنة، وطاب يومكم بالخير والبركات.
ولكم تحياتي
