-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

سطوة السرد .. بقلم / عبد الهادى الزعر

سطوة السرد .. بقلم / عبد الهادى الزعر

يقال عن الرواية بانها نص مفتوح تتمازج فيها مختلف أساليب التعبير بحيث يسمح للشخصيات الفاعلة يالانفتاح عبر اّلية التحاور ونقل الافكار الحرة -
فيتموضع النص فى دائرة تتفاعل فيها الاحداث ولهذا ظهر مصطلح
( رواية الحدث ) والتى تهتم بالأحداث ومساراتها وتداعياتها أما الابطال فيقل الاهتمام بهم (مؤجلاً ) -
فالروائيين العرب أجادوا الكشف عن أيدلوجيات ورموز وطنية وأفكار داخل مجتمعاتهم كالحرية والعدالة وتكافىء الفرص وما سواها ؟
ثم أنهم سلطوا الضوء على المغيبين والمهمشين والحالمين بمستقبل أفضل لبلدانهم فالنصوص السردية تسجل الأحداث وأن مضى زمنها ؛ أو التى لم يحدد مكانها جغرافياً ولو أنها توحى عليه من خلال السياق - - تلك تقنية اتخذها العارفون ولنا فى روايات عبد الرحمن منيف :
شرق المتوسط -- الأشجار واغتيال مرزوق -- وبالأخص عالم بلا خرائط التى كتبها مشاركة مع جبرا أبراهيم جبرا ثم أن بعض الساردين السوريين والمصريين لهم الجرأة
فى الأفصاح عما فى أنفسهم -
ففى العراق مثلا أضطر الكثير من الأدباء للنزوح مكرهين خوفا من جبروت السلطة ومنهم من دفع حياته ثمنا لأفكاره ؟
ولكنهم وجدوا متسعاً وهامشاً من الحرية بعد التغيير فتباروا فيه ( سرداً ) حد الاشباع ؟ وأغلب السرود تحفر بأرض مزروعة سابقاً بأستثناء بعض القابليات التى تبذر بأرض بكر -
وفى رأيي المتواضع أن الروائيين المغاربة ( جزائريين وتوانسه ومغربيين ) هم الاكثر جرأة من أخوانهم المشارقة فى هذا الفضاء ! ربما يعود ذالك لانفتاحهم على الثقافة الفرانكوفونية ومدياتها الواسعة ولهذا نجد ماكتبه :
واسينى الأعرج -- محمد شكري -- صلاح الرباحي -- محمد زفزاف مثار تساؤل ودراسة مستفيضة لما تحمله سردياتهم من أشكاليات جمة -
كان السرد العربي بشكل عام يبدي أهتماماً فائقاً للشخصية الفاعلة وما ثلاثية نجيب محفوظ ووليد مسعود لجبرا ومصطفى سعيد ورحلته الميمونة نحو الشمال والتكرلى فى الرجع البعيد ثم لكتابنا السبق محمد خضير -- أحمد خلف -- عبد الرحمن مجيد -- حنون مجيد وغيرهم
فالعالم الثالث الذى نحيا فيه هو الأقوى والأظهر فى صنع الحواجز والقيود والممنوعات على اصحاب الرأى فالسلطة تبشر بثقافات تروق لها وتحارب غيرها بحجة معاداة النظام ! ويحضرني رأى طريف لأبن خلدون مفاده : اذا كان الأدب لايعبر عن معاناة المجتمع فلا عبرة فيه ؟
من هذه النقطة بالذات أعتبر الأدب مهما كان : شعراً فناً نثراً هو مراّة المجتمع !
وما دراسات سانت بوف التى بحثت السيرة الذاتية للمبدع وعلاقته بالمجتمع ودراسة هيغل حين ربط الفنون بالمجتمع ثم كتابات جورج لوكاش التى اعتبرت الأدب بمثابة رصد تحولي فى سيرة المجتمع فقد اعتبرهذا الباحث بأن الرواية هى الأكثر تميزاً وتقبلا فى المجتمعات التى تحكمها الطبقات البرجوازية ؟ والتى تدعى العدالة وهى بعيده عنها !؟
بالرغم من أن الرواية بنت المدينة
يتضح لنا من هذه العجالة ان الادب له القابلية على كشف كل السلبيات وإن توارت عن الأنظار ؟

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية