هكذا شاء القدر... بقلم / أميرة إبراهيم
هكذا شاء القدر ، موت يخرسنا ، وحزن يتناثر على جدران الروح.
تنزف الحروف من جذور الأرض أشجاراً.
تنزف الكلمات من صدري فأبحر في النزيف ،تتفجر داخلي فراتاً يعودني إن مرضت..
نشرت دموعي على صمت الجبال فتجمعت بحاراً..سافرت إلى جزري...ملّت الروح من الألم..ملّ النعاس من الوسن..
أُشرِعَت لليلِ الطويل مداخل الكلمات فأزاحت واقعاً وانحبس الغمام في حلق الجروح.
هكذا شاء القدر...أن نختبئ بين أهداب المرايا.. يقتنصنا الحزن كما ضعاف الطير تقتنصها النسور..
تتسارع لحظات السكون ويعم الغم كالغمام..تسافر عيوني في السراب..
أصبحنا بقايا بشر محنطين..عيونهم على غد جديد...وأرجلهم في طين الوحشة.
هكذا شاء القدر...أن تطوى صفحاتي في ظلمات مشوهة.
لايتطاير فيها سوى رائحة الموت.
ولغة تخرج من رحم العقم..فتنام بجوف الأرض دهوراً.
تذيب الأقنعة المتلونة وتحرك الأحجار.
فأدخل في الفراغ ليسهل الآن البكاء.
