غَيْضَاً ... بقلم / مهند المسلم
غَيْضَاً أُكَلَّمَـهُ والْحُــزْنُ خَـــافِيْهِ
والْقَلْبُ ينْبَضُ جَرْحَاً منْ تَجَافِيْهِ
عنْ حُسْنِ مَعْشَرِنا أبْقى لَهُ قَلِقَاً
خَـوْفَاً عَليْـهِ أرى سُوْءاً تَعَـاليْهِ
أخْفِيْ جِرَاحَاً تَنَامَتْ فيْ مَشاعِرُنا
كَيْ لا يَرَاها بِعَيْنِيْ مَثْلُ مَاضِيْهِ
حتَّى دَمُوْعِيْ هَوَتْ تَخْشَى مَحَبَّتَهُ
ما بَيْنَ غَمْضتِ عَيْنٍ كمْ أُدارِيْهِ
أقوْلُ عنْ لهْفَةٍ والْشَوْقُ يَلْسَعُنِيْ
أمْسَـكْ بِكَفِّـكَ قَلْبَـاً أنْتَ شَـارِيْهِ
فِيْهِ الْهوى طَمَعاً تَرْضَى تَوَدَّدَهُ
إنْ غَابَ تَشْكُوْهُ أوْ شَوْقاً تُنادِيْهِ
فالْصَبُّ عَـادَ لهُ حَــزْنَاً يُعَـاتِبَهُ
والْشَيْبُ أفْنَى لهُ رُوْحاً تُعادِيْهِ
قَدْ بَاتَ مُنْعَزَلاً يَبْكِيْ مَحَبَّتِنَـا
شَـوْقاً يُعَــذَّبَهُ صَبْراً يَوَاسِـيْهِ
يَحْتَارُ فيْ صَمْتِهِ عَقْلِيْ مُحَاورَةً
عَنْ صَادِقٍ بالْهَوى يَلْقَى تَعازيْهِ
مهند المسلم
