يا بُهْرة النور..بقلم / سعيدة باش طبجي -تونس
يا بُهْرة النور يا ترنيمة النارِ
يا نفحة اﻵس و النسْرين و الغارِ/
يا رفّة الورد و الأنداء نافحة
يا نغمة ما شداها ثغُر مزمارِ/
يا نسْمة من عبير الخلد ناضحة
تنساب سابحة في حضن أنهارِ/
يا غيمة في سماء النّور سابحة
تهمي بشهدٍ نمير القول مِزهارِ/
يا زهرة من رحيق الحب أُطْعمها
من عطرها يزدهي نوري و نوّاري/
يا ثمرةً من غصون الحرف قد نضجت
تهمي بشهد بجوف الدُّن فوّارِ/
يا موج ضوء بفيْء الضّاد يبْهرني
يهمي علينا بنبع منه مدْرارِ/
يا عين ماء نمير من جنى مطر
تفيض من نبعها الفوّار أشْعاري/
يا مرج قمح يُضيء التبرَ سنبلُهُ
تموج في نوره الفيّاض أخباري/
ياجمرة من لهيب الحبّ جامحة
تجتاح نبضي بفيض النّور و النّاِر/
يا نجمة من ليالي الحزن ساريةَ
ممهورةَ بالجوى ،ثمْلى بأسْراري/
يا دمعة في عيون الفجر سارحة
فاضت بنبض غريب الروح و الدّارِ/
يا قصّة في ضمير الكون أكتبُها
فتانةَ ما رواها ليل سُمّارِ/
قد جئت أحمل اوجاعي على كتفي
يسري بنبضي الاسى من جُْرفها الهاري/
أحسست شيئا بعمق الروح ينخسني
يقول لي:انسجي شعرا بأنوارِ/
كتبت هذا و لا أدري مقاصده
نسجته من بَهار الجمْر و النار /
من يا ترى في سطور الحرف أقصده؟
ومن ترى نُلته نبضي و أشعاري؟/
هل دّرة من بديع التبر أسْبِكُها؟
قد صغتها من نُضارٍ صاغه الباري/
ام لحظة من وريد الروح أسْكُبها؟
أرسلتها نفحةً مثل الشذا السّاري/
ام نزْفُ جرح بطعم الصّابِ أمضغه؟
تسري به عتمةٌ سوداءُ كالقاِر؟/
أشلاءُ أسئلة ،ألغاز أحجية
ياليت أدري..فمن منكمْ بها دَاري؟/
