المرأة الافريقية وجائزة نوبل
بقلم -سماح دياب - مصر
تعد جوائز
نوبل
من الجوائز الأشهر على مستوى العالم حيث أسست في عام 1901م
؛وتقدَّم جوائز نوبل إلى أشخاص معينين لإنجازاتهم الاستثنائية في مجالات: الفيزياء
والكيمياء والآداب والاقتصاد والسلام والطب وعلم وظائف الأعضاء (فيسيولوجيا)، من
قِبل الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، والأكاديمية السويدية، ومعهد كارولنسكا
(جامعة طبية سويدية)، ولجنة نوبل النرويجية. ومنذ ذلك العام وحتى يومنا هذا لم تحصل على
تلك الجائزة سوى 48 إمرأة فقط.
ومن بين
206 فائزين بنوبل للفيزياء، هناك امرأتان فقط هما ماري كوري في عام 1903 وماريا
غوبرت ماير في عام 1963.
الفرص
قليلة امام العالمات في فرعي الفيزياء والكيمياء في حين ان الوضع في فرع الطب ليس
أفضل إلا قليلا، حيث فازت 12 امرأة بجائزة نوبل للطب منذ نشوئها.
ورغم
دعوات عدة من أجل المساواة والنهوض بدور المرأة ودعمها في التخصصات العلمية ؛ فإن
جوائز نوبل تبقى أبرز حاجز لا تستطيع المرأة تخطيه في المجال العلمي لتحقيق
مساواتها مع الرجل.
أما فى مجالى السلام والادب فالأمر أفضل على الاطلاق .
وأذا ما خصصنا حديثنا عن المرأة الإفريقيَّة وحظها
من جوائز نوبل ؛فسنجد أن المرأة الافريقية لا تختلف كثيرا عن المرأة فى القارات
الاخرى حيث تبذل الكثير من الجهد لتبلغ ما بلغه الرجل من نجاح وربما ما زال امامها
الكثير لتكون على قدم المساواة معه وتحظى بما يحظى به من فرص . وفى السطور القليلة
القادمة سنعرض عدد من النساء الافريقيات اللائى تحدين ظروفهن وفزن بنوبل فى مجالات
مختلفة :-
1-
نادين غورديمير
كاتبة
وناشطة سياسية من جنوب افريقيا ، حصلت على نوبل للادب عام 1991 كانت اول أمراة
أفريقية من أصل اوروبي تفوز بجائزة نوبل .
وفي إحدى
حواراتها تقول غورديمر (هناك بصمات خفية في ذاكرتي ترغمني على كتابة هذا النوع من
الروايات حيث لا أنسى هجوم البوليس على مربيتي السوداء بتهمة مشروبات كحولية،
وأيضاً عدم السماح للسود بدخول المكتبة العامة، فماذا تراني أكتب وأنا أرى الجرائم
تنهمر أمامي في الطرقات ،ومما يُحسب لها من المواقف الجريئة هي مناصرتها للزعيم
نيلسون مانديلا أثناء سجنه.
2-
وانجارى ماثاى
من كينيا
وهى اول أمرأة سوداء تفوز بجائزة نوبل للسلام ،هى ناشطة
سياسية ، وقد تلقت تعليمها في الولايات المتحدة, كذلك
جامعة نيروبي في كينيا
حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2004
كما اسست حركة الحزام الاخضر التى حظيت بأحترام كبير فى عام 1977 حيث كانت من أبرز
المكافحات فى مجال البيئة ،كانت تحث الناس على زراعة الاشجار لمكافحة التدهور
البيئىء كما انها معروفة بنصرة حقوق الانسان ،تمكنت على مدى ثلاثين عاما من حشد
النساء الفقيرات فى بلادها لزرع ثلاثين مليون شجرة وكان شعارها "الحكومة تقطع ونساء كينيا
تزرع"
تأثرت فى
طفولتها برؤية الغابات وهى تزال وتستبدل بالمزارع التجارية .
3-
الين
جونسون سيرليف
هى
سياسية ليبيرية شغلت منصب الرئيس الليبيري ال24
اول
أمرأة منتخبة لرئاسة الدولة فى افريقيا ،عملت استاذ للتاريخ فى جامعة هارفارد قبل
ان تصبح اول رئيس لدولة افريقية فى عام 2005م ، وتمكنت من هزيمة منافسها النجم
السابق لكرة القدم جورج ويا حصلت على نوبل للسلام لعام
2011م .
وصنفتها مجلة “فوربس” من أكثر 100 شخصية نسائية تأثيرا على
مستوى العالم، حيث رسمت المرحلة الأبرز في تاريخ بلادها بفوزها في انتخابات 2005
التي أنهت حربا أهلية استمرت لـ14 عاما، وتشكيل حكومة شاملة تداوي جراح الحرب،
وتلقيها إشادة دولية واسعة لعملها من أجل إعادة إعمار ليبيريا.لقبت بالمرأة الحديدية .
4-
ليما
جبوى
ناشطة
سلام ليبيرية ،مسئولة عن قيادة حركة سلام نسائية وهى "العقل النسائي من اجل
السلام فى ليبيريا" ،ساعدت على انهاء الحرب الأهلية الليبيرية فى عام 2003م
،ولعبت دورا مهما فى فوز الليبيرية جونسون سيرلييف عن طريق حشد النساء للتصويت لها
فى الانتخابات الرئاسية .
ليما
جبوي والين سيرليف وتوكل كرمان اليمنية حصلن على جائزة نوبل للسلام لعام 2011
لنضالهن غير العنيف من اجل سلامة المرأة والمطالبة بحقوقها والمشاركة العاملة فى
اعمال بناء السلام .
5
-جويس باندا ثاني امرأة ترأس دولة إفريقية(مالاوى)
تعد المرأة
الثانية التي تتولى رئاسة دولة في إفريقيا بعد ايلين جونسون سيرليف رئيسة ليبيريا و أسست باندا التي تظل نموذجا للعديد من النساء في مالاوي لجهة
نضالها من أجل حقوق النساء،تولت
رئاسة دولة مالاوى لعام 2012 .
استطاعت
دخول قائمة مجلة فورين بوليسي الأمريكية لأهم100 شخصية في العالم عام 2013 واكتسبت احترام أغلب زعماء الدول الافريقية والأوروبية
ولقبت بالمرأة الحديدية التي أصبحت وجه التغيير للأفضل في القلب الدافئ لإفريقيا. بذلك أصبحت أول امرأة
ترأس مالاوي حتى موعد انتخابات 2014 التي أطاحت بها .
وعلى الرغم من التحسن الملحوظ في عدد النساء المرّشحات
لجائزة نوبل والحاصلات عليها، إلّا
أنه لازال أمام المرأة طريقٌ طويل
للحاق بالرجل في هذا السباق والتنافس .

