زوبعةُ.. بقلم / لينا قنجراوي
هبّت ِ اليوم على وطني
زوبعةٌ في فنجان
أبطالها :
العمّ سام و العربان
زعموا أنَّ موئلها
كيماويٌّ و غازٌ سام
راحَ ضحيّته
الكثير من الأنام
كعادتهم
يعصبون عيونهم
عن نور الحقيقةِ
بزيفِ بيان
يُقنعُ البلهاء و الخرفان
يردّدونها كلماتهم
بغباءٍ و بطلان
تباً لهم و قد باعوا
ضمائرهم للعدو و الشيطان
أنا لا أقرأُ سياسةً
و أكرهُ التاريخ المليئ
بالدجل و الإجرام
أعرفُ انَّ في بلادي فاسدين
آملُ أن تُبقَرَ بطونهم
بأفواه الجياعِ
و لظى الحرمان
لكني أعرفُ أيضاً
أنَّ الخيانة
لن توصل بلادي
إلى برِّ الأمان
ضحيّةٌ أنا
مثلَ سوادِ شعبي
نتأرجحُ بينَ كفّتي ميزان
لن نطالَ شيئاً
إن رجحت إحداهنَّ
أو تساوتِ الأوزان
بسطاءَ نحنُ
نستيقظُ مع العصافير ِ
نعملُ بصمتٍ و امتنان
بأن الشمسَ مازالت تشرقُ
فوق ربا الأحلام
...أيا رماح العالم ابتعدي
عن صدر سوريتي المزدان
بتمائمِ غدرٍ
من الأهل و الخلان
تنوح ُ على شاشاتِ تلفزةٍ
و فضاءاتٍ لا تحدها السماء
و لا الشطآن
تعبنا أيها السفهاء
و آن الأوان
أن تعود لنا رايتنا
فنقفل باب دارتنا
نناقشُ أمرنا
بعيداً عن أعين
الغرباء و الغربان
لكِ الله يا بلادي أيقونةَ شعبٍ
أَلِفَ النصر و أهدى الهزيمة
لمن تسوّل له نفسه
على سوريتي العدوان
