لغةُ الوردِ ... أعذبُ الشِّعرِ ..بقلم/ مرام عطية - سوريا
______________
أتدرونَ ما قصةُ الوردةِ الحمراءِ ؟!
أخبرني الربيعُ ذاتَ عشقٍ : مذْ قدمَ أميرُ النورِ من أقاليمِ الشَّمسِ على جواده الأصيلِ يحملُ سلالَ الزمردِ والياقوتِ لبلادِ الياسمين بعدَ ليلٍ طويلٍ دامسٍ فتنتهُ الطَّبيعةُ بسحرها ، وهو يتنزهُ بين خمائلها النضرةِ ، أسرتْ فؤادَه وردةٌ بيضاءُ دمشقيَّةٌ فائقةُ الروعةِ ، تسيلُ خوابيها عذوبةً يقطفُ النَّحلُ من رحيقها
كؤوسَ الشهدِ و يتموجُ جسدها البضِّ برهافةِ الفراشاتِ ،
نزلَ عن فرسهِ وقبَّلَ يديها الناعمتين ، فترنحتْ حبورا بضيائهِ ، وتمايل قدَّها المياسُ رقةً وعطراً وهو يضمُّها إليهِ، احمرَّتْ حياءً حين غمرها بسيلِ من القبلِ ، و ازدادَ توهجُ وجنتيها ، انهمرتْ الدموعُ تسقي خصرها النحيلِ ، إنَّها ترى عيونَ المخلوقاتِ تراقبها ، منذُ ذلك الزمنِ ابتلعَ الحياءُ ذاكرتها العذراءَ ووشمَ الحبُّ وجنتيها بلونٍ قرمزيٍّ
وغدتْ رمزاً للحبِّ والجمال ، و رسولَ العاشقينَ
وغدا مشهدُ العشقِ الأثيرُ هذا بينَ أميرِ النورِ والوردةِ البيضاءِ لوحةً آسرةً للمحبين ، فكم حملَ من أشواقٍ و لهفةٍ للعشَّاق ! وكم أباحَ من هفواتٍ !
دامَ فصلُ العطاءِِ قزحيَّا في بلادي و دامَ الحبُّ لغةَ النورِ والوردِ ، إنها أعذبُ الشِّعرِ وأجملُ اللغاتِ ......
--------
