الطرف يجرح /بقلم : هيفاء محمود السعدي
الطرف يجرحُ والشفاه تجمرت
والرمشُ أكحلُ والخدود توردت
رفقا بحالي فالسهادُ مؤرِقٌ
جفن النواعسِ كالمرايا نورتْ
إني انتظرتك والمساء يشفُنّي
ونجومه الغرقى ببحرك ُسجِّرت
كيف المحب غدا ذليلك والنوى
قاسٍ وطعنات السنين تولدّت
رفقا على قلبي العليل فهدهدي
وبخافقي طعن الرماح تناهلت
ماكنت بين الياسمين مرائيا
والمبكيات على الدروب تسطّرت
شمٌ عبيرك والدوا جافا العنا
وأنا العليلة والدروب تبعثرت
فكأن غيثك والعبير يشدني
والجفن ظاميء والشفاه تحرقت
والقلب في موج المحب مسافر
والروح من ولهٍ عليه تطوعت
خذني إلى الشطآن عندك مرفئي
وأنا التي بدموع موجك أجهشت
مذ كان لي قلبٌ رجوتك منزلي
كم لي بأيام بوصلك أقبلت
كان البعاد نصيبنا وفراقنا
حتمٌ وأحلام المحبة أدبرت
فغدا نهار الحب ليلا قاتما
ونجومه في أفق بدر يتمت
وعلى شواطي العاشقين نفوسهم
حيرى ولاحبٌ عليه تنعمت
